فئة من المدرسين
138
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
84 - دعوت لما نابني مسورا * فلبّى فلبّي يدي مسور « 1 » كذا ذكر المصنف ، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في « لبّي » و « سعدي » . ومذهب سيبويه أن « لبّيك » وما ذكر بعده مثنى ، وأنه منصوب على المصدرية بفعل محذوف ، وأن تثنيته المقصود بها التكثير ، فهو على هذا ملحق بالمثنى : ، كقوله تعالى : « ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ » « 2 »
--> ( 1 ) قائله أعرابي من بني أسد . مسور : اسم رجل غرم دية واجبة على الشاعر الذي دعاه فأجاب ودفعها له . المعنى : « ناديت مسورا لأجل النائبة التي أصابتني فأجابني إلى ما دعوته فأنا أدعو له أن يجاب لما يطلب إجابة بعد إجابة » . الإعراب : دعوت : فعل وفاعل . لما : جار ومجرور متعلق بدعوت . نابني : ناب فعل ماض مبني على الفتح والنون للوقاية وفاعله ضمير مستتر جوازا يعود على اسم الموصول « ما » وياء المتكلم : مفعول به وجملة نابني صلة الموصول لا محل لها من الإعراب مسورا : مفعول به لدعوت منصوب . فلبى : الفاء عاطفة . لبى : فعل ماض مبني على فتح مقدر وفاعله ضمير مستتر جوازا يعود على مسور فلبى : الفاء عاطفة . لبّى : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف . يدي : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وهو مضاف . مسور : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة « لبّى » معطوفة على جملة دعوت ، وجملة « لبّى يدي مسور » استئنافية دعائية . الشاهد : في قوله : « فلبّى يدي مسور » حيث أضيفت لبّى إلى اسم ظاهر وهو شاذ . ومثل إعراب « لبّيك » يعرب كل من « دواليك وسعديك » فكل منهما مفعول مطلق منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف إلى الكاف . ( 2 ) الآية 4 من سورة الملك وهي « ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ » .