فئة من المدرسين
139
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
أي : كرات ، ف « كرتين » ليس المراد بها مرتين فقط ، لقوله تعالى : « يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ » أي : مزدجرا وهو كليل ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط ، فتعيّن أن يكون المراد ب « كرتين » التكثير . لا اثنين فقط وكذلك « لبّيك » معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم . فليس المراد الاثنين فقط ، وكذا باقي أخواته ، على ما تقدم في تفسيرها . ومذهب يونس أنه ليس بمثنى ، وأن أصله ( لبّى ) وأنه مقصور ، قلبت ألفه ياء مع المضمر ، كما قلبت ألف « لدى ، وعلى » مع الضمير في « لديه » و « عليه » . وردّ عليه سيبويه بأنه لو كان الأمر كما ذكر ، لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء ، كما لا تنقلب ألف « لدى » و « على » فكما تقول : « على زيد ، ولدى زيد » كذلك كان ينبغي أن يقال « لبّى زيد » لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء ، فقالوا : فلبّى فلبّى يدي مسور « 1 » . فدلّ ذلك على أنه مثنى ، وليس بمقصور كما زعم يونس . أسماء مضافة للجمل لزوما أو جوازا : وألزموا إضافة إلى الجمل * « حيث » و « إذ » وإن ينوّن يحتمل « 2 »
--> ( 1 ) الشاهد السابق وقد أعرب على الصفحة 283 ، وقد أورده هنا توضيحا لحجة سيبويه في الرد على زعم يونس ، فوجود الياء في آخر « لبّى » وهو مضاف إلى اسم ظاهر دليل واضح على أنه ليس مقصورا في الأصل مثل لدى . ( 2 ) ينوّن : مضارع مجزوم بأن فعل الشرط وهو مبني للمجهول ونائب فاعله ضمير يعود على « إذ » .