فئة من المدرسين
132
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
اقتران المضاف بأل في الإضافة اللفظية : ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثان كالجعد الشعّر أو بالذي له أضيف الثاني * ك « زيد الضارب رأس الجاني » لا يجوز « 1 » دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة ؛ فلا تقول : « هذا الغلام رجل » لأن الإضافة منافية للألف واللام فلا يجمع بينهما . وأما ما كانت إضافته غير محضة ، وهو المراد بقوله : « بذا المضاف » أي : بهذا المضاف الذي تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت فكان القياس أيضا يقتضي أن لا تدخل الألف واللام على المضاف ، لما تقدّم من أنهما متعاقبان ، ولكن لما كانت الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك بشرط أن تدخل الألف واللام على المضاف إليه ، ك « الجعد الشعر ، والضارب الرجل » أو على ما أضيف إليه المضاف إليه ، ك « زيد الضارب رأس الجاني » فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه ولا على ما أضيف إليه المضاف إليه ، امتنعت المسألة ، فلا تقول : « هذا والضارب الرجل » ولا : « هذا الضارب زيد » ولا « هذا الضارب رأس جان » . هذا إذا كان المضاف غير مثنى ، ولا مجموع جمع سلامة لمذكر . ويدخل في هذا : المفرد كما مثّل ، وجمع التكسير ، نحو : « الضارب أو الضّرّاب الرجل ، أو غلام الرجل » وجمع السلامة لمؤنث ، نحو « الضاربات الرجل أو غلام الرجل » فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة
--> ( 1 ) لأن المقصود الأصلي من الإضافة التعريف فيلزم من دخول أل تحصيل الحاصل أو اجتماع معرفين على شيء واحد .