فئة من المدرسين

10

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وقال : « مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ » « 1 » . ومن اقترانه ب « أن » قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما كدت أن أصلّى العصر حتى كادت الشمس أن تغرب » ، وقوله : 89 - كادت النّفس أن تفيض عليه * إذ غدا حشو ريطة وبرود « 2 » * * * وكعسى : « حرى » ، ولكن جعلا * خبرها حتما ب « أن » متّصلا « 3 »

--> ( 1 ) قال تعالى : « لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ . . . » التوبة ( 118 ) والشاهد تجرد الفعل المضارع في خبر « كاد » وهو « يزيغ » من « أن » وهو الغالب فيه . ( 2 ) البيت لمحمد بن مناذر في الرثاء ، تفيض : تخرج من الجسد ، غدا : صار ، الريطة : ( بفتح الراء وسكون الياء ) : الملاءة إذا كانت شقة واحدة ، برود : جمع برد وهو نوع من الثياب والمقصود بهما الكفن . المعنى : كاد الموت يعتريني حين أدرج هذا الميت في أكفانه . الإعراب : كادت : كاد : فعل ماض ناقص ، والتاء : للتأنيث ، النفس : اسم كاد مرفوع ، أن : حرف مصدري ونصب ، تفيض : فعل مضارع منصوب بأن ، والفاعل هي يعود إلى النفس ، عليه : على : حرف جر متعلق بتفيض ، والهاء في محل جر بعلى . إذ : ظرف لاستغراق الزمن متعلق بتفيض ، غدا : فعل ماض ناقص ( بمعنى صار ) مبني على الفتح المقدر للتعذر ، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، حشو : خبر غدا منصوب ، ريطة : مضاف إليه ، برود : معطوف على ريطة بالواو ، أن تفيض عليه : في محل نصب خبر لكاد ، جملة : غدا حشو ريطة : في محل جر بالإضافة . الشاهد فيه : قوله : « أن تفيض » فقد اقترن خبر كاد بأن المصدرية وهو قليل . ( 3 ) كعسى : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ ( حرى ) ، جعل : فعل ماض مبني للمجهول ، خبرها : خبر : نائب فاعل وهو المفعول الأول ، ومتصلا المفعول الثاني ، حتما : مفعول مطلق منصوب ( الأصل : متصلا اتصالا حتما بأن ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ) .