فئة من المدرسين

26

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن : « اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها » . فاللفظ : جنس يشمل : الكلام والكلمة والكلم ، ويشمل المهمل ك : « ديز » ، والمستعمل ك : « عمرو » ، و « مفيد » ، أخرج المهمل ، « وفائدة يحسن السكوت عليها » ، أخرج الكلمة ، وبعض الكلم : وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو : إن قام زيد . ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو : « زيد قائم » ، أو من فعل واسم ك : « قام زيد » ، وكقول المصنف : « استقم » فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر ، والتقدير : استقم أنت ، فاستغنى بالمثال عن أن يقول : « فائدة يحسن السكوت عليها » فكأنه قال : « الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة : استقم » . وإنما قال المصنف : « كلامنا » ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح النحويين لا في اصطلاح اللغويين ، وهو في اللغة : اسم لكل ما يتكلّم به ، مفيدا كان أو غير مفيد . والكلم : اسم جنس واحده كلمة ، وهي : إما اسم وإما فعل وإما حرف ، لأنها إن دلّت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي الاسم ، وإن اقترنت بزمان فهي الفعل ، وإن لم تدلّ على معنى في نفسها - بل في غيرها - فهي الحرف . والكلم : ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر ، كقولك : إن قام زيد « 1 » . والكلمة : هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد . فقولنا : « الموضوع لمعنى » أخرج المهمل ك « ديز » وقولنا : « مفرد » أخرج الكلام فإنه موضوع لمعنى غير مفرد .

--> ( 1 ) أكثر النحاة على أن ( الكلم ) هو اسم جنس جمعي وهو ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا كتمر وتمرة وشجر وشجرة وكلم وكلمة أو بالياء كروم ورومي ، أما اسم الجنس الإفرادي فيطلق على الكثير والقليل بلفظ واحد كماء وتراب .