فئة من المدرسين
255
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
« ما » و « فعل التعجب » نحو : « ما كان أصحّ علم من تقدّما » ولا تزاد في غيره إلا سماعا ، وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه كقولهم : « ولدت فاطمة بنت الخرشب الأنماريّة « 1 » . الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم » « 2 » ، وقد سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله : 70 - فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام « 3 »
--> ( 1 ) أولادها هم : ربيع الكامل ، وقيس الحافظ ، وعمارة الوهاب ، وأنس الفوارس وأبوهم زياد العبسي وكانوا من نوادر الزمان شجاعة ورفعة شأن . ( 2 ) كان : زائدة ، أفضل : نائب فاعل ليوجد . ( 3 ) البيت للفرزدق من قصيدة في المديح . المعنى : كيف يكون حالك إذا مررت بديار أقوام كانوا جيرانا كراما لنا . الإعراب : كيف : اسم استفهام في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : كيف حالتك ، إذا ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بجواب الشرط المحذوف لدلالة ما قبله عليه ، مررت : فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها ، بدار : جار ومجرور متعلق بمرّ ، قوم : مضاف إليه ، وجيران : الواو : حرف عطف ، جيران : معطوف على قوم مجرور ، لنا : اللام : حرف جر ، نا ضمير متصل في محل جر باللام متعلق بمحذوف صفة لجيران ، كانوا : كان : فعل ماض تام ، والواو : فاعل مبني على السكون في محل رفع والفعل والفاعل زائدان ، كرام : صفة ثانية لجيران . الشاهد فيه : قوله : « وجيران لنا كانوا كرام » فقد زيدت كان بين الصفة والموصوف ، ولم يرتض بعضهم زيادتها هنا لأنها عاملة في الواو ، والزائدة في رأيهم مجردة لا تعمل بل اعتبروا الواو : اسمها ، ولنا : متعلق بمحذوف خبر ، والجملة في محل جر صفة أولى لجيران . قال الخضري : « والواو فاعل كان بناء على أن الزائدة تامّة ، ولا يمنع عملها من زيادتها كما تسند ظن الملغاة إلى الفاعل » أي إذا توسطت أو تأخرت وفي البيت أقوال كثيرة وجدل طويل .