فئة من المدرسين

256

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وشذّ زيادتها بين حرف الجرّ ومجروره كقوله : 71 - سراة بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب « 1 » وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي ، وقد شذّت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل بن أبي طالب : 72 - أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل « 2 »

--> ( 1 ) البيت لا يعلم قائله . سراة : ج سريّ وهو السيد النبيل ، تسامى : أصله تتسامى من السموّ وهو العلوّ ، المسوّمة : التي جعلت لها علامة ثم أطلقت في المرعى ، العراب : العربية . المعنى : إن السادة من هذه القبيلة ليختالون على الخيل العربية المعلمة . الإعراب : سراة : مبتدأ ، بني : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، أبي : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، بكر : مضاف إليه ، تسامى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر ، والفاعل : يعود إلى سراة والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ : سراة ، على : حرف جر متعلق بتسامى ، كان : زائدة ، المسومة : مجرور بعلى ، العراب ، صفة للمسومة مجرورة بالكسرة . الشاهد فيه : قوله : على كان المسوّمة . فقد زاد كان بين الجار والمجرور وهي زيادة شاذة . ( 2 ) شمأل : ريح تهب من الشمال ، بليل : نديّة ، أي : إذا هبت الرّيح شمالية باردة ندية كنت أنت السيد الكريم صاحب المجد والنبل وقولها إذا تهبّ . . . كناية عن الدوام . الإعراب : أنت : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، تكون : زائدة ، ماجد : خبر المبتدأ ، نبيل : صفة ( أو خبر ثان ) ، إذا : ظرف متعلق بمحذوف جواب الشرط دلّ عليه ما قبله تهب : فعل مضارع ، شمأل : فاعل مرفوع ، بليل : صفة لشمأل مرفوعة ، والجملة في محل جر بالإضافة . الشاهد فيه : قولها : أنت تكون ماجد ، حيث زيدت « تكون » بين المبتدأ والخبر وهي بلفظ المضارع وهي زيادة شاذة فقد اشترط لزيادتها أن تكون بلفظ الماضي ، وبين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا ، لأن الماضي مبني فأشبه الحرف ، والحرف قد يزاد ، أما المضارع فمعرب فأشبه الاسم فتحصّن بذلك عن أن يزاد .