فئة من المدرسين
252
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
68 - قنافذ هدّاجون حول بيوتهم * بما كان إيّاهم عطيّة عوّدا « 1 » فهذا ظاهره أنه مثل « كان طعامك زيد آكلا » ، ويتخّرج على أنّ في « كان » ضميرا مستترا هو ضمير الشأن ، وهو اسم « كان » . ومما ظاهره أنه مثل : « كان طعامك آكلا زيد » قوله :
--> ( 1 ) البيت للفرزدق يهجو به جريرا وقومه ، قنافذ : جمع قنفذ ، وهو حيوان شائك ينام نهارا ويصحو ليلا ليلتمس غذاءه ، هداجون جمع هداج وهو من يمشي مشية الشيخ الهرم بتثاقل وارتعاش ، عطيّة : أبو جرير . المعنى : هؤلاء خونة جبناء أذلاء يدبون حول البيوت في الليل ، غرس ذلك في نفوسهم أبوهم عطية ونشّأهم عليه . الإعراب : قنافذ : خبر لمبتدأ محذوف ، هدّاجون : نعت مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . حول : ظرف مكان منصوب متعلق بهداجون ، بيوتهم : بيوت : مضاف إليه مجرور ، والهاء : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، والميم للجمع ، بما : الباء : حرف جر ، ما : اسم موصول في محل جر بالباء ، متعلق بهداجون ، كان : فعل ماض ناقص ، إياهم : إيّا : ضمير منفصل في محل نصب مفعول به مقدم لعود ، والهاء : للغائب ، والميم : للجمع ، عطية مبتدأ ، عودا : فعل ماض والفاعل : هو ، والألف للإطلاق ، وجملة عودا ، في محل رفع خبر ( عطية ) والجملة من المبتدأ والخبر ( عطية عودا ) في محل نصب خبر ( كان ) ، وجملة كان ومعموليها : صلة للموصول لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : كان إياهم عطية عودا ، فقد ولي كان معمول خبرها وليس ظرفا ولا جارا ومجرورا مما يجيزه الكوفيّون ، ويخرج البصريون البيت عدة تخريجات : ( أ ) هذا التقديم ضرورة شعرية لا يقاس عليها . ( ب ) « كان » : زائدة بين الموصول وصلته . ( ج ) اسم كان ضمير الشأن المحذوف أو ضمير عائد على « ما » وعطية مبتدأ ، وجملة عودا خبره ، والمبتدأ والخبر لكان فالمتقدم معمول خبر المبتدأ وليس معمول خبر كان ، وتقديم معمول الخبر على المبتدأ جائز إن كان الخبر فعلا .