فئة من المدرسين

243

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ » « 1 » ، قال اللّه تعالى : « قُلْ : كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً » « 2 » ، واسم الفاعل نحو : « زيد كائن أخاك » قال الشاعر : 64 - وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا « 3 »

--> ( 1 ) من قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » الآية ( 135 ) من سورة النساء . كونوا : فعل أمر ناقص مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ، والواو : ضمير متصل في محل رفع اسمها ، قوامين : خبر منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم . ( 2 ) قال تعالى : « وَقالُوا : أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ، قُلْ : كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ، فَسَيَقُولُونَ : مَنْ يُعِيدُنا ؟ قُلِ : الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » الإسراء ( 49 - 51 ) . ( 3 ) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن . تلفه : تجده . المعنى : ليس الأخ الحقيقي هو الذي يتظاهر بالبشاشة وإنما هو المنجد عند الضيق والمعين في الملمات . الإعراب : ما : نافية حجازية تعمل عمل ليس ، كل : اسمها ، من : اسم موصول في محل جر بالإضافة ، يبدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، والفاعل : هو يعود إلى « من » ، البشاشة : مفعول به منصوب ، كائنا : خبر « ما » منصوب ، وهو اسم فاعل من « كان » الناقصة ، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى « من » ، أخاك : خبر كائنا منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، والكاف في محل جر بالإضافة ، إذا : ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الرمانية ، متعلق بجواب الشرط المحذوف لدلالة ما قبله عليه . لم : حرف جازم ، تلفه : تلف : فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة ، والفاعل : أنت ، والهاء في محل نصب مفعول به أوّل ، لك : جار ومجرور متعلق بمنجدا ، منجدا : مفعول به ثان منصوب . جملة : ما مع معموليها : ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، جملة ( يبدي البشاشة ) صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، جملة : لم تلفه : في محل جر بإضافة الظرف إليها . الشاهد فيه : قوله : كائنا أخاك فقد أعمل اسم الفاعل ( كائنا ) عمل الماضي ( كان ) فرفع به الاسم ونصب الخبر .