فئة من المدرسين
196
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
قولهم : « الليلة الهلال ، والرّطب شهري ربيع » التقدير : طلوع الهلال الليلة ، ووجود الرّطب شهري ربيع . هذا مذهب جمهور البصريين . وذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ذلك من غير شذوذ لكن بشرط أن يفيد « 1 » كقولك : « نحن في يوم طيب ، وفي شهر كذا » وإلى هذا أشار بقوله : « وإن يفد فأخبرا » ، فإن لم يفد امتنع نحو : « زيد يوم الجمعة » . مسوغات الابتداء بالنكرة : ولا يجوز الابتدا بالنّكره * ما لم تفد ك : « عند زيد نمره « 2 » وهل فتى فيكم ، فما خلّ لنا * ورجل من الكرام عندنا « 3 » ورغبة في الخير خير ، وعمل * برّ يزين ، وليقس ما لم يقل « 4 »
--> ( 1 ) تحصل الفائدة بالإضافة نحو : نحن في شهر شوّال ، أو بالوصف نحو : نحن في يوم مشرق ، وقد أشعر مثالا الشارح بذلك . ( 2 ) ما : مصدرية ظرفية ، عند : مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم ، زيد مضاف إليه ، نمره : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة وسكن للرويّ . ( والنمرة نوع من الكساء المخطط يلبسه الأعراب ) . ( 3 ) فتى : مبتدأ ، فيكم : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ ، ما : نافية مهملة ، خل : مبتدأ ، لنا : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ، رجل : مبتدأ ، من الكرام : جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لرجل ، عندنا : ظرف متعلق بمحذوف خبر ، ونا : في محل جر بالإضافة . ( 4 ) رغبة : مبتدأ ، في الخير : جار ومجرور متعلق برغبة ، خير : خبر المبتدأ ، عمل : مبتدأ وخبره جملة : يزين مع الفاعل المستتر ، ليقس : اللام لام الأمر ، يقس : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم باللام وعلامة جزمه السكون ، ما : اسم موصول في محل رفع نائب فاعل ، لم : حرف جازم ، يقل : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بالسكون ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والجملة صلة للموصول لا محل لها من الإعراب .