فئة من المدرسين

143

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

- وقيل : إنها حرف موصول « 1 » . - وقيل : إنها حرف تعريف وليست من الموصولية في شيء « 2 » . وأمّا « من » ، وما » غير المصدرية فاسمان اتفاقا ، وأمّا « ما » المصدرية - الموصول الحرفي فالصحيح أنها حرف ، وذهب الأخفش إلى أنها اسم . ولغة ( طّيء ) استعمال « ذو » موصولة ، وتكون للعاقل وغيره . وأشهر لغاتهم فيها أنها تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا ومثنى ومجموعا فتقول : « جاءني ذو قام ، وذو قامت ، وذو قاما ، وذو قامتا ، وذو قاموا ، وذو قمن » « 3 » . ومنهم من يقول في المفرد المؤنث ، « جاءني ذات قامت » ، وفي جمع المؤنث : « جاءني ذوات قمن » « 4 » ، وهو المشار إليه بقوله : « وكالتي أيضا . . البيت » ، ومنهم من يثنيها ويجمعها فيقول : « ذوا ، وذوو » في الرفع ، و « ذوي ، وذوي » « 5 » في النصب والجرّ ، و « ذواتا » في

--> ( 1 ) ردّ بأنها لا تؤول مع صلتها بمصدر . ( 2 ) حجتهم أن العامل يتخطاها إلى الاسم الذي يتصل بها كما يتخطاها في مثل قولنا رأيت الرجل ، ولو كانت اسما لما تخطاها ولعمل فيها ، وأجيب بأن تخطي العامل لها لأنها جاءت على صورة الحرف . وبهذا تستفيد أنك في الإعراب تعاملها معاملة الحرف فلا تعربها ، إلا إذا جاءت متصلة بالفعل - وذلك قليل - فتعربها حسب العوامل كقوله : ( ما أنت بالحكم الترضى حكومته ) : ال : اسم موصول في محل جر صفة للحكم ، وجملة ترضى حكومنه : صلة له لا محل لها . ( 3 ) والأشهر في إعرابها أنها مبنية على السكون في محل رفع أو نصب أو جر ، وقد تعرب بالحرف حملا على ( ذي ) بمعنى صاحب . ( 4 ) ذات وذوات : اسما موصول مبنيان على الضم في محل رفع فاعل . ( 5 ) ويعربان بالحروف إعراب المثنى أو جمع المذكر السالم أو يجعلان مبنين على الألف أو الواو في محل رفع ، وعلى الياء في محل نصب أو جرّ .