فئة من المدرسين

125

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

22 - ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام « 1 » وفيها لغتان : ( أ ) المدّ : وهي لغة أهل الحجاز ، وهي الواردة في القرآن العزيز . ( ب ) والقصر : وهي لغة بني تميم « 2 » . مراتب المشار إليه : وأشار بقوله : « ولدى البعد انطقا بالكاف : إلى آخر البيت » إلى أن المشار إليه له رتبتان : القرب والبعد ، فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب ، فإذا أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها فتقول : « ذاك » ، أو الكاف واللام نحو : « ذلك » .

--> ( 1 ) البيت لجرير بن عطية . المنازل : جمع منزلة أو منزل وهو مكان النزول : اللوى : اسم مكان ، العيش : أراد به هنا الحياة . الإعراب : ذمّ : فعل أمر مبني على السكون وحرّك بالفتح للخفة ( ولك أن تحرّكه بالكسر للتخلص من الساكنين وهما الميمان ، أو تحركه بالضم اتباعا لضم الدال على المجاورة ( والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . بعد : مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بمحذوف حال من المنازل والعيش . الواو : حرف عطف ، العيش : معطوف على المنازل منصوب ، بعد : ظرف زمان متعلق بمحذوف حال من العيش ، أولئك : أولاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالإضافة ، والكاف حرف خطاب ، الأيام : بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان الشاهد فيه : أولئك الأيام ، فقد أشار بأولاء لغير العقلاء وهو جائز وإن كان استعمالها للعاقل أكثر ، وقد روي البيت : بعد أولئك الأقوام ولا شاهد فيه . ( 2 ) زيدت الواو بين الهمزة واللام في « أولى » حتى لا تلتبس بإلى الجارة ، أو « الألى » الموصولة ثم حملت الممدودة عليها .