فئة من المدرسين
126
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وهذه الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب « 1 » ، وهذا لا خلاف فيه . فإن تقدم حرف التنبيه الذي هو « ها » على اسم الإشارة أتيت بالكاف وحدها فتقول « هذاك » ، وعليه قوله : 23 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد « 2 »
--> ( 1 ) هذه الكاف حرفية ولكنها تتصرف تصرف الاسمية ( أي ضمير المخاطب ) غالبا ، فتفتح للمذكر ، وتكسر للمؤنث ، ثم يلحق بها ما يدلّ على التثنية أو الجمع فيقال : ذلك ، وذلك ؛ وذلكما ، وذلكم ، وذلكن ، وقد تبقى بصيغة المفرد كقوله تعالى : « ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ » . ( 2 ) البيت لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي من معلقته . الغبراء : الأرض ، وبنوها هم الفقراء ، وقيل : الأضياف أو اللصوص ، الطراف : البيت من الجلد : والطراف الممدد : البيت الرفيع الذي يدل على الثراء . المعنى : آلم طرفة أن تسيء عشيرته معاملته فقال يفتخر بأن الناس جميعا فقيرهم وغنيّهم عرفوا له مكانه في السخاء وطيب العشرة . الإعراب : رأيت : فعل وفاعل ، بني : مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة ، غبراء : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة ، جملة - لا ينكرونني : في محل نصب مفعول ثان لرأى ( وتكون حالا إذا اعتبرنا رأى بصريه ) ، ولا : الواو : عاطفة ، لا : نافية ، أهل : معطوف على فاعل ينكر وهو واو الجماعة ، هذاك : الهاء للتّنبيه ، ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، والكاف حرف خطاب ، الطراف : بدل ، الممدد : صفة للطراف . الشاهد فيه : هذاك : فقد أتى بالكاف وحدها مع اسم الإشارة المسبوق ب « ها » التنبيه ولم يأت باللام ، وتمتنع زيادة اللام في المثنى مطلقا وفي ما سبق بها التنبيه ، وفي الجمع في لغة من مدّه ، أما في لغة القصر فقد وردت كقوله : ( أولالك قومي . . )