جلال الدين السيوطي
81
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الجمع ( ويرجح الرفع بالابتداء فيما عدا ذلك ) نحو : زيد رأيته وإن زيد لقيته . مسألة ( ملابسة الضمير بنعت ) نحو : هند أكرمت رجلا يحبها ( أو ) عطف ( بيان ) نحو : زيد ضربت عمرا أخاه ( أو ) عطف ( نسق بالواو غير معاد معه ) العامل نحو : زيد ضربت عمرا وأخاه ، ( وقيل : أم ثم أو أو ) نحو : زيد رأيت عمرا ثم أخاه أو أو أخاه ( كهي بدونه ) بخلاف العطف بغير الثلاثة ، وكذا بغير الواو على الأصح لاختصاصها بمعنى الجمع ، وبخلاف البدل ؛ لأنه على تكرار العامل فتخلو الجملة الواقعة خبرا من الربط ، وبخلاف ما إذا أعيد العامل . ( والنصب هنا ) أي : في باب الاشتغال ( قال الجمهور : بفعل واجب الإضمار من لفظ الظاهر ) إن أمكن كما في الأمثلة السابقة ( أو معناه ) إن لم يمكن نحو : إن زيدا مررت به فأحسن إليه ، فيقدر إن جاوزت زيدا مررت به ( مقدما ) على الاسم ( خلافا للبيانيين ) في قولهم بتقديره مؤخرا ، ( و ) قال ( الكسائي ) النصب ( بالظاهر ) أي : الفعل المؤخر على كونه ملغى ( غير عامل في الضمير ) بأن يلغى . ورد بأن الضمير قد لا يتعدى إليه الفعل إلا بحرف جر فكيف يلغى ، وينصب الظاهر وهو لا يتعدى إليه أيضا إلا بحرف جر نحو : ( زيدا غضبت عليه ) ، وأيضا فلا يمكن الإلغاء في السبب ؛ لأنه مطلوب الفعل في الحقيقة نحو : زيدا ضربت غلام رجل يحبه ، ( و ) قال ( الفراء ) : الفعل ( عامل فيهما ) أي : في الاسم والضمير معا ورد بلزوم تعدي الفعل المتعدي إلى واحد إلى اثنين ، والمتعدي إلى اثنين إلى ثلاثة ، وهو خرم للقواعد ، ( وجوزه قوم ) في المشتغل عنه بمجرور نحو : زيد مررت به ( جر السابق بما جر الضمير ) فيقال : بزيد مررت به ، وقرئ : وللظالمين أعد لهم عذابا أليما [ الإنسان : 31 ] ، والجمهور على المنع ؛ لأن الجار منزل من الفعل منزلة الجزء منه ؛ لأنه يصل به إلى معموله كما يصل بهمزة النقل فكما لا يجوز إضمار بعض اللفظة وإبقاء بعضها لا يجوز ، هذا والقراءة مؤولة على تعلق اللام ب : ( أعد ) الظاهر ، و ( لهم ) بدل منه ، ( ويجوز رفعه ) أي : المشتغل عنه مطلقا ( بإضمار كان أو فعل للمجهول خلافا لابن العريف ، لا بمطاوع خلافا لابن مالك ) حيث قال : إذا كان للفعل المشتغل مطاوع جاز أن يضمر ويرفع به السابق كقول لبيد : « 1530 » - فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب
--> ( 1530 ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 255 ، انظر المعجم المفصل 2 / 673 .