جلال الدين السيوطي
68
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
خلافا للأخفش والكوفية ) في إجازتهم الوجهين ؛ لأن الاعتماد عندهم ليس بشرط . ( مسألة ) يجب تعليقهما ، أي : الظرف والمجرور حيث وقعا ( بفعل أو شبهه ) ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] ، أو ما فيه رائحته كقوله : « 1512 » - أنا أبو المنهال بعض الأحيان وقوله : « 1513 » - أنا ابن ماويّة إذ جدّ النقر فيتعلق ( بعض ) و ( إذ ) بالاسمين العلمين لما فيهما من معنى قولك : الشجاع أو الجواد ، وتقول : فلان حاتم في قومه فتعلق الظرف لما في حاتم في معنى الجود ، ( ولو مقدرا ) كقوله تعالى : وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [ الأعراف : 73 ] ، فإنه متعلق ب : ( أرسلنا ) مقدرا ولم يتقدم ذكر الإرسال ، ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل عليه . ( وفي أحرف المعاني ) هل يتعلقان بها ؟ أقوال : أحدها : وهو المشهور المنع مطلقا . ثانيها : الجواز مطلقا . ( ثالثها : يتعلق به إن ناب عن فعل حذف ) ويكون ذلك على سبيل النيابة لا الأصالة ، وإن لم يكن كذلك فلا ، وعليه الفارسي وابن جني قالا في نحو يا لزيد : إن اللام متعلقة ب : ( يا ) ، وقال المجوزون مطلقا في قول كعب : « 1514 » - وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول
--> ( 1512 ) - الرجز لأبي المنهال في لسان العرب 13 / 42 ، مادة ( أين ) ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 270 ، وشرح شواهد المغني 3 / 843 ، ومغني اللبيب 2 / 434 ، 514 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1270 . ( 1513 ) - الرجز لعبد اللّه بن مأوية في لسان العرب 5 / 231 ، وله أو لفدكي بن أعبد المنقري أو لبعض السعديين في المقاصد النحوية 4 / 559 ، ولبعض السعديين في شرح شواهد الإيضاح ص 259 ، والكتاب 4 / 1173 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 414 ، والإنصاف 2 / 732 ، وأوضح المسالك 4 / 346 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1155 . ( 1514 ) - البيت من البسيط ، وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 60 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 139 ، وشرح شواهد المغني 2 / 525 ، والشعر والشعراء 1 / 160 ، ولسان العرب 13 / 315 ، مادة ( غنن ) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 438 ، انظر المعجم المفصل 2 / 717 .