جلال الدين السيوطي
230
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
فعل ( و ) الثاني : من أوزان جمع الكثرة ( فعل ) بضمتين ويطرد جمعا ( لفعول اسما ) مذكرا أو مؤنثا كعمود وعمد وقلوص وقلص ( أو صفة لا لمفعول ) كصبور وصبر وشكور وشكر ، بخلاف نحو : حلوب وركوب ( وفعيل ) بلا تاء ( اسما ) كقضيب وقضب ، وندر في الصفة كنذير ونذر ، وفي ذي التاء كصحيفة وصحف ( وفعال ) بالفتح ( وفعال ) بالكسر ( اسمين غير مضاعفين ) لمذكر أو مؤنث كقذال وقذل وأتان وأتن وحمار وحمر وذراع وذرع ، بخلاف الوصفين كجبان وجبن وناقة ضناك ، أي : عظيمة المؤخرة ، وشذ جمل ثقال ، أي : بطيء وثقل ، وناقة كناز وكنز ، والمضاعفين كحنان ومداد وشذ عنان وعنن ، ( ولا يقاس في فعال ) بالضم ( على الصحيح ) وبه جزم في « التسهيل » ، وجزم في شرح « الكافية » بقياسه فيه ، ومثله بكراع وكرع وقراد وقرد وسمع وفاقا في نحو : سقف وسقف ونمر ونمر وشارف وشرف وفرحة وفرح وتمرة وتمر وستر وستر ( ويجب تسكين عينه إن كانت واوا اختيارا ) نحو : سوار وسور ونوار ونور وعوان وعون ، ومن ضمها في الضرورة قوله : « 1774 » - عن مبرقات بالبرين وتبدو * بالأكفّ اللامعات سور ( خلافا للفراء ) في قوله ببقاء الضم اختيارا ، قال : وربما قالوا : عون كرسل فرقا بين جمع العوان والعانة ، ويجوز التسكين ( إن لم تكنها ) أي : واوا ولم يضاعف نحو : حمر وقذل ، بخلاف ما إذا ضوعف نحو : سرر فلا يسكن لما يؤدي إليه التسكين من الإدغام ، وهو ممنوع هنا لالتزام الفك في المفرد والجمع مبني على مفرده ، ( فإن كانت ) العين ( ياء كسرت الفاء ) فتصحّ نحو : سيل وعين جمعي سيال وعيان والأصل سيل وعين ، ولو بقيت الضمة لزم قلب الياء واوا كموقن ، وتغيير الحركة أسهل من تغيير الحرف ، ( وحكى قوم الفتح في ) عين فعل ( المضاعف ) الذي مفرده على فعيل لغة تخفيفا . ( وقيل اسما ، وقيل : صفة ) أيضا ، فعلى الأول وهو رأي ابن قتيبة وغيره واختاره ابن الضائع لا يجوز في ثياب جدد إلا الضم ؛ لأنه إنما سمع في الاسم ، فلا تقاس عليه
--> ( 1774 ) - البيت من الكامل ، وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 127 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 425 ، وشرح شواهد الشافية ص 121 ، وشرح المفصل 5 / 44 10 / 84 ، والكتاب 4 / 359 ، ولسان العرب 1 / 446 ، مادة ( سوك ) ، وللعجاج في المقتضب 1 / 113 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 2 / 127 ، 3 / 146 ، انظر المعجم المفصل 1 / 300 .