جلال الدين السيوطي
23
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
أي : مقام مقول فيه أمرس ، أبقى مقول القول . ما ألحق ب : ( بئس ) ( مسألة ) ألحق ببئس في العمل ( ساء ) وفاقا كقوله تعالى : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ [ الأعراف : 177 ] ، وقوله : بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً [ الكهف : 29 ] ، وقوله : ساءَ ما يَحْكُمُونَ [ الأنعام : 136 ] ، وهي فرد من أفراد فعل الآتي ؛ لأنها في الأصل بوزن ( فعل ) بالفتح متصرفة فحولت إلى ( فعل ) ومنعت التصرف ، وإنما أفردت بالذكر للاتفاق عليها كما قاله في « سبك المنظوم » ، ( و ) ألحق ( بهما ) أي : بنعم في المدح وبئس في الذم عملا ( فعل ) بضم العين ( وصفا ) ككرم وظرف وشرف ، ( أو مصوغا ) محولا ( من ثلاثي ) مفتوح أو مكسور كعقل ونجس . ثم إن كان معتل العين لزم قلبها ألفا نحو : قال الرجل زيد وباع الرجل زيد أو اللام ظهرت الواو وقلبت الياء واوا نحو : غزو ورمو ، وقيل : يقر على حاله ، فيقال : رمى وغزا ، ومن المسموع قولهم : لقضو الرجل فلان ، أي : نعم القاضي هو ، وما ذكر من اشتراط كون الصحيح منه ثلاثيا ك « التسهيل » زاد عليه خطاب في « الترشيح » أن يكون مما يبنى منه التعجب فلا يصاغ من الألوان والعاهات ، كما لا يصاغ من الرباعي استغناء بأفعل الفعلي فعله نحو : أشد الحمرة حمرته ، وأسرع الانطلاق انطلاقه فأفعل مضاف مبتدأ خبره الجزء الأخير ، ورجحه أبو حيان . ( وقيل : إلا علم وجهل وسمع ) ، فلا تحول إلى فعل ، بل تستعمل استعماله باقية على حالها قاله الكسائي ، ( قيل ) : ويلحق فعل المذكور ( بصيغتي التعجب ) أيضا ، حكى الأخفش ذلك عن العرب فيقال : حسن الرجل زيد بمعنى ما أحسنه ، ( فيصدر بلام ) نحو : لكرم الرجل زيد بمعنى ما أكرمه ، قال خطاب : وهي لام قسم . ( ولا تلزم أل فاعله ) بل تكون معرفة ونكرة ، وتلحق الفعل العلامات نحو : لكرم زيد وهند لكرمت والزيدان لكرما رجلين والزيدون لكرموا رجالا يريد ما أكرم ، بخلافه حال استعماله كنعم فلا تلزمه اللام ، بل يجوز إدخالها وتركها ولا يكون فاعله إلا كفاعل نعم . حبذا ( مسألة كنعم ) في العمل وفي المعنى مع زيادة أن الممدوح بها محبوب للقلب ( حبذا ، وأصله حبب ) بالضم ، أي : صار حبيبا ، لا من حبب بالفتح ، ( ثم ) أدغم فصار