جلال الدين السيوطي

170

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وعشرون رجلا ، واختاره الأبذي تشبيها بالمركب ، ورده أبو حيان بالفرق فإن المتعاطفين كل منهما معرب ، فليس الثاني من الأول كالاسم الواحد . ( وإذا ميز ) العدد ( بمذكر ومؤنث ) فالحكم في التاء وحذفها ( للسابق مع الإضافة مطلقا ) وجد العقل أم لا ، اتصل أم لا ، نحو : عندي عشرة أعبد وإماء ، وعشر إماء وأعبد ، وعشرة جمال ونوق ، وعشر نوق وجمال ، وعشرة بين جمل وناقة ، وعشر بين ناقة وجمل ، والحكم للسابق أيضا ( مع التركيب بشرط الاتصال وعدم العقل ) نحو : عندي ستة عشرة جملا وناقة ، وست عشرة ناقة وجملا . ( وإن فصل ببين ) مع عدم العقل ( فللمؤنث ) سبق أم لا نحو : ست عشرة بين جمل وناقة ، أو بين ناقة وجمل ، ووجهه أن المذكر فيما لا يعقل كالمؤنث ( وإن وجد العقل فللمذكر مطلقا ) سبق أم لا ، فصل ببين أم لا نحو : خمسة عشر عبدا وأمة ، أو أمة وعبدا ، أو بين عبد وأمة ، أو بين أمة وعبد ، قال أبو حيان : ولو كان عاقل وغيره غلب العاقل ، قال : والعدد المعطوف هل هو كالمركب ؟ ظاهر كلام ابن مالك لا ، وابن عصفور نعم . مسألة في اسم الفاعل ( المشتق من العدد يصاغ من اثنين ) فما فوقهما ( إلى عشرة وزن فاعل ) بغير تاء من المذكر ، وفاعلة ( بالتاء من المؤنث بمعنى بعض ما صيغ منه ) ولا يتصور ذلك في معنى الواحد ؛ لأن الواحد نفسه هو اسم العدد فلا أصل له يكون مصاغا منه ، ويستعمل ( فردا ) كثان وثانية وثالث وثالثة إلى عاشر وعاشرة . ( أو مضافا لما ) هو مصوغ ( منه ) كثاني اثنين وثالث ثلاثة إلى عاشر عشرة ( ولا ينصبه ) أي : لا ينصب هذا المصوغ أصله المأخوذ منه ( في الأصح ) وعليه الجمهور ؛ لأنه لا فعل له لم يقولوا : ثلثت الثلاثة ولا ربعت الأربعة وعمل اسم الفاعل فرع الفعل . ( والثاني ) أنه ينصبه وعليه الأخفش والكسائي وثعلب وقطرب ، فيقال : ثالث ثلاثة ورابع أربعة على أن معناه متمم ثلاثة ومتمم أربعة . ( وثالثها ) : وعليه ابن مالك ( ينصب ثان فقط ) دون ثالث فما فوقه قال : لأن له فعلا سمع ثنيت الرجلين إذا كنت الثاني منهما ، فيقال : ثاني اثنين ولم يسمع مثل ذلك في البواقي .