جلال الدين السيوطي
43
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
فإنه يجوز هنا ، والاستغاثة دعاء المستغيث المستغاث ، والتعجب بالنداء على وجهين أحدهما أن ترى أمرا عظيما فتنادي جنسه نحو : يا للماء ، والآخر أن ترى أمرا تستعظمه فتنادي من له نسبة إليه أو مكنة فيه نحو : يا للعلماء . وعلة فتح لام المستغاث الفرق بينه وبين المستغاث من أجله ، وأجري المتعجب منه مجراه لمشاركته في المعنى ؛ لأن سببهما أمر عظيم عند المنادى . واختلف في هذه اللام فقيل : زائدة وعليه ابن خروف واختاره أبو حيان بدليل معاقبتها للألف ، والأصح ليست بزائدة وعلى هذا فذهب ابن جني إلى أنها تتعلق بحرف النداء لما فيه من معنى الفعل ، وذهب سيبويه إلى أنها تتعلق بالفعل المضمر واختاره ابن عصفور ، وبكسر اللام مع المعطوف إن لم تعد معه ( يا ) نحو : « 701 » - يا للكهول وللشّبّان للعجب فإن أعيدت معه ( يا ) فتحت نحو : « 702 » - يا لعطاء ويا لرياح وتكسر أيضا مع المستغاث من أجله نحو : « 703 » - يا لقومي لفرقة الأحباب وتتعلق بفعل مضمر تقديره أدعوك لفلان ، قال ابن عصفور : قولا واحدا ، وليس كذلك ، بل الخلاف موجود فقيل : إنها تتعلق بفعل النداء وهو بعيد ، وقيل : بحال محذوفة تقديره يا لزيد مدعوا لعمرو ، وقد يجر المستغاث من أجله ب : ( من ) ؛ لأنها تأتي للتعليل كاللام قال :
--> ( 701 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 47 ، والخزانة 2 / 154 ، ورصف المباني ص 220 ، وشرح الأشموني 2 / 462 ، وشرح التصريح 2 / 181 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 203 ، شرح قطر الندى ص 219 ، واللسان مادة ( لوم ) ، والمقاصد النحوية 4 / 257 ، والمقتضب 4 / 256 ، والمقرب 1 / 184 ، انظر المعجم المفصل 1 / 106 . ( 702 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الخزانة 2 / 155 ، وشرح الأشموني 2 / 462 ، وشرح المفصل 1 / 131 ، والكتاب 2 / 216 ، وكتاب اللامات ص 89 ، والمقاصد النحوية 4 / 268 ، والمقتضب 2 / 257 ، انظر المعجم المفصل 1 / 181 . ( 703 ) - الشطر من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 219 .