جلال الدين السيوطي

39

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وشذ أيضا حذف ( أل ) منه قال : « 696 » - لا همّ إن كنت قبلت حجّتج وأصله الجلالة زيدت فيه الميم المشددة عوضا من حرف النداء ، ومن ثم لا يجمع بينهما إلا في الضرورة كقوله : « 697 » - إنّي إذا ما حدث ألمّا * أقول : يا اللّهمّ يا اللّهمّا هذا مذهب البصريين ، وجوز الكوفيون الجمع بينهما بناء على رأيهم أن الميم ليست عوضا منه ، بل بقية من جملة محذوفة وهي آمنا بخير ، ومذهب سيبويه والخليل أن هذا الاسم وهو اللهم لا يوصف ؛ لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت ، يعني : غير متمكن في الاستعمال ، وقالا في قوله : اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ [ الزمر : 46 ] : إنه على نداء آخر ، أي : يا فاطر ، وذهب المبرد والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على الموضع ، وجعلا فاطِرَ صفة له ، وقال أبو حيان : والصحيح مذهب سيبويه ؛ لأنه لم يسمع فيه مثل اللهم الرحيم ارحمنا ، والآية ونحوها محتملة للنداء ، قال المطرزي في « شرح المقامات » : وقد يستعمل اللهم لغير النداء تمكينا للجواب ، ومنه الحديث : آللّه أرسلك ؟ قال : « اللهم نعم » « 1 » ، ودليلا على الندرة كقول العلماء : لا يجوز أكل الميتة اللهم إلا أن يضطر فيجوز . المندوب : ( ص ) مسألة : الندبة إعلان المتفجع باسم من فقده لموت أو غيبة ، ولها ( واو )

--> ( 696 ) - الرجز لرجل من اليمانيين ، في المقاصد النحوية 4 / 570 ، وبلا نسبة في اللسان 2 / 205 ، ( حرف الجيم ) ، ( نهز ، دلق ، دلقم ) ، وسر صناعة الإعراب 1 / 177 ، وشرح الأشموني 2 / 449 3 / 147 ، وشرح التصريح 2 / 367 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 287 ، وشرح شواهد الشافية ص 215 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1129 . ( 697 ) - الرجز لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1346 ، والمقاصد النحوية 4 / 216 ، ولأمية بن أبي الصلت في الخزانة 2 / 295 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 232 ، والإنصاف 341 ، وأوضح المسالك 4 / 31 ، وجواهر الأدب ص 96 ، ورصف المباني ص 306 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 419 ، 2 / 430 ، وشرح الأشموني 2 / 449 ، 3 / 46 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1258 . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب العلم ، باب ما جاء في العلم ( 63 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب السؤال عن أركان الإيمان ( 12 ) .