جلال الدين السيوطي
316
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
قالوا : ( وله لا أفعل ) وله ( مدعو ) أي : الجر حال التعويض ( بالعوض ) أي : بالعوض من الهمزة ، أو ( ها ) ، ( أو ) بالحرف ( المحذوف ) منه ، فالأخفش وجماعة من المحققين على الأول في شرح « الكافية » وهو قوي ؛ لأنه شبيه بتعويض الواو من الباء ، والتاء من الواو ، ولا خلاف في كون الجر بهما فكذا ينبغي في ها والهمزة ، وصحح في « التسهيل » وشرحه الثاني . وإن كان لا يلفظ به كما كان النصب بعد الباء والواو وأو وكي واللام بأن المحذوفة ، وإن كانت لازمة الحذف ، وعزاه في « البسيط » إلى الكوفيين ، ومقتضى كلام شرح « الكافية » تضعيفه ، ولم يصرح أبو حيان بترجيح واحد من القولين . ( أو عوض غيره ) أي : غير لفظ ( اللّه ) شيئا مما ذكر ( نصب حتما ) نحو : العزيز لأفعلن به . تاء القسم ( الثاني ) أي : ثاني حروف القسم ( التاء ، وتختص بالله ) نحو : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا [ يوسف : 85 ] ، فلا تجر غيره لا ظاهرا ولا مضمرا ؛ لفرعيتها ( وشذت في الرحمن ورب الكعبة وربي وحياتك ) سمع تالرحمن وترب الكعبة وتربي وتحياتك . لام القسم ( الثالث ) أي : الثالث من حروف القسم ( اللام يكون لما فيه معنى التعجب وغيره ) كقولهم : لله لا يؤخر الأجل ، أي : تالله ، وقوله : « 1163 » - لله يبقى على الأيام منتعل واو القسم ( الرابع ) أي : الرابع من حروف القسم : ( الواو ، وتختص ) بالظاهر فلا تجر ضميرا بخلاف الباء : قال : ( بك رب أقسم لا بغيرك ) ، ( ولا يظهر معها الفعل ) أي : فعل القسم ، بل يضمر وجوبا نحو : وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [ يس : 2 ] ، وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [ الأنعام : 23 ] ، ( خلافا لابن كيسان ) من تجويزه إظهار الفعل مع الواو ، فيقال : حلفت واللّه لأقومن .
--> ( 1163 ) - تقدم الشاهد برقم 1111 .