جلال الدين السيوطي

289

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( من ) نحو : يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [ الشورى : 25 ] ، نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا [ الأحقاف : 16 ] ، بدليل فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما [ المائدة : 27 ] الآية . ( و ) بمعنى ( الباء ) وفرق بينه وبين الاستعانة ومثله بالآية السابقة ، ومثل الاستعانة بنحو رميت عن القوس ؛ لأنهم يقولون : ( رميت بالقوس ) حكاه الفراء . ( وزيادتها ضرورة ) كقوله : « 1093 » - فأصبحن لا يسألنه عن بما به ( خلافا لأبي عبيد ) حيث أجازها في الاختيار ، واستدل بقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [ النور : 63 ] ، أي : أمره . في ( في للظرفية مكانا وزمانا ) وقد اجتمعا في قوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ [ الروم : 2 - 4 ] ( حقيقة ) كالآية ( ومجازا ) نحو : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [ البقرة : 179 ] ، لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ [ يوسف : 7 ] . ( قال الكوفية وابن قتيبة وابن مالك : ومعنى الباء ) نحو : يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ [ الشورى : 11 ] ، أي : بسببه . « 1094 » - بصيرون في طعن الأباهر والكلى أي : بطعن . ( و ) بمعنى ( على ) نحو : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [ طه : 71 ] ، أي : عليها ( و ) بمعنى ( مع ) أي : المصاحبة نحو : ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ [ الأعراف 38 ] ، أي : معهم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [ القصص : 79 ] ، ( و ) بمعنى ( من ) كقوله :

--> ( 1093 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1055 ) . ( 1094 ) - البيت من الطويل ، وهو لزيد الخيل في ديوانه ص 67 ، وأدب الكاتب ص 510 ، والأزهية ص 271 ، وخزانة الأدب 9 / 493 ، 494 ، وشرح شواهد المغني 1 / 484 ، ولسان العرب 15 / 167 ، مادة ( فيا ) ، ونوادر أبي زيد ص 80 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 39 ، والجنى الداني ص 251 ، وشرح التصريح 2 / 14 ، ومغني اللبيب 1 / 169 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1063 .