جلال الدين السيوطي

288

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 1091 » - لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني أي : عليّ ، ( و ) بمعنى ( بعد ) نحو : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [ الانشقاق 19 ] ، أي : بعد طبق ، يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [ النساء : 46 ] بدليل مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [ المائدة : 41 ] ، عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ [ المؤمنون : 40 ] ، والبصريون قالوا : هي للمجاوزة في الجميع ولو كانت لها معاني هذه الحروف لجاز أن تقع موقعها ، فيقال : زيد عن الفرس ، أي : عليه ، وجئت عن العصر ، أي : بعده ، وتكلم عن خير ، أي : به ، بل التقدير ما صدر نطقه عن الهوى ، وما كان استغفار إبراهيم إلا صادرا عن موعدة ، وما نحن بتاركي آلهتنا صادرين عن قولك ، وضمن يبخل معنى يرغب ، وأفضلت معنى انفردت . ( قال بعض شيوخنا ) : قال أبو حيان : ووقوعها بمعنى بعد ؛ لتقارب معنى البعدية والمجاوزة ؛ لأن الشيء إذا جاء بعد الشيء فقد عدا وقته وجاوزه ، قال أبو حيان : قال بعض شيوخنا وينبغي على قولهم أنها بمعنى بعد أن تكون حينئذ ظرفا ، قال : ولا أعلم أحدا قال : إنها اسم إلا إذا دخل عليها حرف الجر . ( و ) بمعنى ( في ) أي : الظرفية كقوله : « 1092 » - وآس سراة الحيّ حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا أي : ( في ) كقوله تعالى : وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي [ طه : 42 ] ، ورد بأن تعدية ( ونى ) ب : ( عن ) معروف ، وفرق بين ونى عنه وونى فيه بأن معنى الأول جاوزه ولم يدخل فيه والثاني دخل فيه وفتر . ( زاد ابن مالك والبدل نحو ) : قوله تعالى : لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [ البقرة : 48 ] وحديث الصحيحين : ( « صومي عن أمك » « 1 » و ) زاد ( ابن هشام ) في « المغني » : ( و ) معنى

--> ( 1091 ) - البيت من البسيط ، وهو لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص 513 ، والأزهية ص 279 ، وإصلاح المنطق ص 373 ، والأغاني 3 / 108 ، وأمالي المرتضى 1 / 252 ، وجمهرة اللغة ص 596 ، وخزانة الأدب 7 / 173 ، 177 ، 184 ، 186 ، وسمط اللآلي ص 289 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغني 1 / 430 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1036 . ( 1092 ) - البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 379 ، وشرح شواهد المغني 1 / 434 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 247 ، وجواهر الأدب ص 324 ، وشرح الأشموني ص 295 ، ومغني اللبيب 1 / 148 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1088 . ( 1 ) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 3 / 349 ( 2446 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 151 ( 7424 ) .