جلال الدين السيوطي

284

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

باب تعلق ( رب ) بما بعدها ، قال : ونظيره قولك : رب مسيء اليوم يحسن غدا ، أي : رب رجل يوصف بهذا ( ولا يسبقها ) متعلقها ؛ لأن لها الصدر ، ( وقد يسبق بألا ويا ) واقعة ( صدرا جواب شرط غالبا ) كقوله : « 1082 » - ألا ربّ مأخوذ بإجرام غيره * فلا تسأمن هجران من كان مجرما وقوله : « 1083 » - فإن أمس مكروبا فيا ربّ فتية ومن سبقها بيا لا في جواب شرط حديث : « يا رب كاسية » . على ( على للاستعلاء ) حسا نحو : وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [ المؤمنون : 22 ] ، أو معنى نحو : فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ البقرة : 253 ] ، وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [ البقرة : 228 ] ، قال ابن مالك : ومنه المقابلة للام المفهمة ما يجب كقوله : « 1084 » - فيوم علينا ويوم لنا وما وقع بعد ( وجب ) أو شبهه أو كبر أو صعب ونحوه مما فيه ثقل ، أو دل على تمكن نحو : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [ البقرة : 5 ] ، « أنا على عهدك ووعدك ما استطعت » « 1 » . ( قال الكوفية والعتبي وابن مالك : وبمعنى مع ) أي : المصاحبة نحو : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ [ البقرة : 177 ] ، أي : مع حبه ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [ الرعد : 6 ] ، أي : مع ظلمهم ، ( و ) بمعنى ( في ) أي : الظرفية نحو : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [ البقرة : 102 ] ، أي : في ملكه ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ [ القصص :

--> ( 1082 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 2 / 825 . ( 1083 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 86 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1005 . ( 1084 ) - البيت من المتقارب ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 347 ، انظر المعجم المفصل 2 / 293 ، وتقدم الشاهد برقم ( 324 ) . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الدعوات ، باب فضل الاستغفار ( 6306 ) .