جلال الدين السيوطي

213

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

توسط التمييز : ( ص ) ويجوز توسيطه بين متصرف وفاقا لا تقديمه اختيارا ، وجوزه قوم على فعل متصرف غير ( كفى ) ، والفراء على اسم شبه به الأول . ( ش ) يجوز توسط التمييز بين الفعل ومرفوعه بلا خلاف نحو : طاب نفسا زيد ، قال أبو حيان : وقياسه جواز توسطه مع الوصف نحو طيّب نفسا زيد ، قال : وكذا قياسه الجواز بين الفعل ومنصوبه نحو : فجرت عيونا الأرض ، وأما تقديمه على الفعل فمنعه ابن عصفور جزما بناء على أن الناصب له ليس هو الفعل ، وإنما هو الجملة بأسرها ، والقائلون بأن الناصب له ما فيها من فعل وشبهه اختلفوا فمنع سيبويه والأكثرون من البصريين والكوفيين والمغاربة تقديمه ، فلا يقال : نفسا طاب زيد كما يمتنع التقديم في تمييز المفرد وما ورد من ذلك فضرورة وجوزه الكسائي والمبرد والمازني والجرمي وطائفة ، واختاره ابن مالك بشرط كون الفعل متصرفا لوروده قال : « 974 » - وما كاد نفسا بالفراق تطيب وقياسا على سائر الفضلات ، ويستثنى من المتصرف كفى ، فلا يقال : شهيدا كفى بالله بإجماع ذكره أبو حيان . فإن كان الفعل جامدا امتنع بإجماع فلا يقال : ما رجلا أحسن زيدا كذا ولا رجلا أحسن بزيد كما يمتنع إذا كان عامله جامدا بإجماع ، نعم استثني من محل الإجماع في الثاني صورة ، وهو التمييز بعد اسم شبه به الأول نحو : زيد القمر حسنا ، فإن الفراء جوز فيه التقديم فيقال : زيد حسنا القمر . جواز تعريف التمييز : ( ص ) وجوز الكوفيون وابن الطراوة تعريفه وتأول البصرية ما ورد . ( ش ) البصريون على اشتراط تنكير التمييز ، وذهب الكوفيون وابن الطراوة إلى أنه يجوز أن يكون معرفة كقوله :

--> ( 974 ) - البيت من الطويل ، وهو للمخبل السعدي في ديوانه ص 290 ، والخصائص 2 / 384 ، ولسان العرب 1 / 290 ، مادة ( حبب ) ، وللمخبل السعدي ، أو لأعشى همدان ، أو لقيس بن الملوح في المقاصد النحوية 3 / 235 ، وللمخبل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص 188 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 197 ، انظر المعجم المفصل 1 / 93 .