جلال الدين السيوطي

214

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 975 » - وطبت النّفس يا قيس عن عمرو وقوله : « 976 » - علام ملئت الرّعب والحرب لم تقد وقولهم : سفه زيد نفسه ، وألم رأسه ، و بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [ القصص : 58 ] ، والأولون تأولوا ذلك على زيادة اللام ، والمضافات نصبت على التشبيه بالمفعول به ، أو على إسقاط الجار ، أي : في نفسه وفي رأسه وفي معيشتها . مفارقة الحال التمييز : ( ص ) ولا يتعدد والجمهور لا يكون مؤكدا ، ويحذف لقرينة ، أو قصد الإبهام لا المميز ، ما لم يوضع غيره موضعه . ( ش ) فارق التمييز الحال في أنه لا يتعدد بخلافها وفي أنه لا يكون مؤكدا والحال تكون مؤكدة كذا قاله الجمهور ، وذكر ابن مالك أن التمييز قد يكون مؤكدا كقوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً [ التوبة : 36 ] ، وأجيب بأن شهرا وإن أكد ما فهم من إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ ، إلا أنه بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر مبين ، ويجوز حذف التمييز إذا قصد إبقاء الإبهام ، أو كان في الكلام ما يدل عليه ، ولا يجوز حذف المميز ؛ لأنه يزيل دلالة الإبهام ، إلا أن يوضع غيره موضعه كقولهم : ما رأيت كاليوم رجلا ، وقد يحذف من غير بدل كقولهم : تالله رجلا ، أي : تالله ما رأيت كاليوم رجلا . تمييز الأعداد : ( ص ) مسألة : مميز العدد إن كان ما بين عشرة ومائة مفرد منصوب ، وأجاز الفراء جمعه وإضافة عشرين وأخواته لغة ، أو عشرة فما دونها مجموع مضاف إليه ، إلا إن كان ( مائة ) ، وقد يجمع وفي اسم الجمع والجنس ، ثالثها : إن استعمل للقلة جاز قياسا ، أو مائة فما فوقها فمفرد مضاف وجمعه معها ضرورة ، وقال الفراء : سائغ ويجوز جره بمن ونصبه مع مائة ومائتين وألف ضرورة ، وأجازه ابن كيسان ، ولا يميز واحد واثنان دون شذوذ أو ضرورة ، ولا يجمع تمييز كثرة إن أمكن قلة غالبا ، ولا

--> ( 975 ) - تقدم الشاهد برقم ( 223 ) . ( 976 ) - الشطر من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، ولم يرد في المصادر النحوية الأخرى .