جلال الدين السيوطي

140

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وكانت منتصبة على الظرف ، ثم أقيمت الواو مقامها انتصب ما بعدها على انتصاب ( مع ) التي وقعت الواو موقعها ؛ إذ لا يصح انتصاب الحروف ، كما يرتفع ما بعد إلا الواقعة موقع ( غير ) بارتفاع ( غير ) نحو : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [ الأنبياء : 22 ] ، والأصل غير اللّه . منع تقدمه على عامله : ( ص ) ولا يقدم على عامله ولا مصاحبه ، خلافا لابن جني ، ولا يفصل بين الواو بظرف ، ولا يكون جملة ، خلافا لصدر الأفاضل . ( ش ) المفعول معه لا يتقدم على عامله باتفاق ؛ لأن أصل واوه للعطف ، والمعطوف لا يتقدم على عامل المعطوف عليه إجماعا ، ولا يتقدم على مصاحبه أيضا لما ذكر ، وأجازه ابن جني فيقال : استوى والخشبة الماء ؛ لوروده في العطف قال : « 875 » - عليك ورحمة اللّه السّلام وسماعه هنا قال : « 876 » - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ولأن باب المفعولية في التقديم أوسع مجالا من باب التابعية ، وإنما المانع هنا من التقديم الحمل على ذلك ، فإذا جاء في الأصل بقلة أو اضطرار جاز هنا بكثرة وسعة . ولا يجوز الفصل بين الواو والمفعول معه بظرف ولا بغيره ، فلا يقال : قام زيد واليوم عمرا ، وإن جاز الفصل بالظرف بين الواو العاطفة ومعطوفها ؛ لأن الواو هنا نزلت منزلة الجار مع المجرور فمنعوا الفصل بينهما . وزعم صدر الأفاضل أن المفعول معه يكون جملة ، وخرج عليه قولهم : جاء زيد

--> ( 875 ) - تقدم برقم ( 666 ) . ( 876 ) - البيت من الطويل ، وهو ليزيد بن الحكم في الخزانة 3 / 130 ، 134 ، وشرح شواهد المغني 2 / 697 ، وشرح عمدة الحافظ ص 637 ، والمقاصد النحوية 3 / 86 ، 262 ، وأمالي القالي 1 / 68 ، والأغاني 12 / 296 ، ( دار الكتب المصرية ) ، وبلا نسبة في الخزانة 9 / 141 ، والخصائص 2 / 383 ، وشرح الأشموني 1 / 224 ، 2 / 137 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1060 .