جلال الدين السيوطي
137
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 870 » - مضت مائة لعام ولدت فيه وقوله : « 871 » - وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلّا هريرا والمعروف أنه إذا كان في الجملة ضمير فصلت عن الإضافة وجعلت صفة كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [ البقرة : 281 ] . المفعول معه : ( ص ) هو التالي واو المصاحبة ، والأصح أنه مقيس ، فقيل : لا يختص ، والجمهور : بما صلح فيه العطف ولو مجازا ، والمبرد والسيرافي : بما كان الثاني مؤثرا للأول ، وهو سببه ، والخضراوي : بما في معنى ما سمع . ( ش ) المفعول معه هو التالي واو المصاحبة ، فخرج غير التالي واوا مما قد يطلق عليه في اللغة مفعولا معه كالمجرور ب : ( مع ) وبباء المصاحبة كجلست مع زيد ، وبعتك الفرس بلجامه ، والتالي واو العطف فإن المصاحبة فيه مفهومة من العامل السابق لا من الواو ، وهنا لا تفهم إلا من الواو . وفي كون هذا الباب مقيسا خلاف ، فبعض النحويين : يقتصر في مسائله على السماع ، ونسبه جماعة إلى الأكثرين ، قال ابن عصفور : ومعناه أنهم لا يجيزونه إلا حيث لا يراد بالواو معنى العطف المحض ؛ لأن السماع إنما ورد به هناك ، والصحيح استعمال القياس فيه . ثم اختلف فقوم يقيسونه في كل شيء حتى حيث يراد بالواو معنى العطف المحض نحو : قام زيد وعمرا ، وحيث لا يتصور معنى العطف أصلا نحو : قعدت أو ضحكت أو انتظرتك وطلوع الشمس وعليه ابن مالك والجمهور كما قال أبو حيان : خصوه بما صلح فيه معنى العطف ومعنى المفعول به فلا يجوز حيث لا يتصور معنى العطف لقيام الأدلة
--> ( 870 ) - البيت من الوافر ، وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص 161 ، والأغاني 5 / 6 ، والخزانة 3 / 168 ، وشرح شواهد المغني 2 / 614 ، 920 ، والشعر والشعراء 1 / 300 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 592 ، والمقرب 1 / 216 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1007 . ( 871 ) - البيت من المتقارب ، وهو للأعشى في ديوانه ص 145 ، والخزانة 1 / 66 ، والحيوان 1 / 388 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 592 ، انظر المعجم المفصل 1 / 331 .