جلال الدين السيوطي
95
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الباب الرابع المثنى ( ص ) الرابع المثنى فبالألف والياء ، ولزوم الألف لغة ، وعليه : « لا وتران في ليلة » « 1 » ، وألحق به مفيد كثرة ككرتين ، وقد يغني عنه عطف أو تكرار ، وجمع معنى كأخويكم ونحو : كلبتي الحداد ، وحوالينا ، وكلا وكلتا مضافين لمضمر ، ومطلقا في لغة ، وليسا مثنيي اللفظ ، وأصلهما كل ، خلافا للكوفية ، بل ألف كلا والتاء عن الواو ، وقيل : ياء ، وألف كلتا تأنيث ، وقيل : إلحاق ، وقيل : أصل ، وقيل : تاؤها زائدة لا لإلحاق ، وقيل : له ولك في ضميرهما وجهان ، واثنان واثنتان وبلا همزة لغة ، مفردا ومضافا ومركبا ، وقيل : الأصل اثن ، وثنايان ومدراوان ، وما غلب لشرف كأبوين أو تذكير كقمرين أو خفة كعمرين ، وقيل : في فرد محض . ( ش ) الباب الرابع من أبواب المثنى وهو ما دل على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد عنها وعطف مثله عليه فإنه يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء نحو : قالَ رَجُلانِ [ المائدة : 23 ] ، ولزوم الألف في الأحوال الثلاثة لغة معروفة عزيت لكنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني الهجيم وبطون من ربيعة وبكر بن وائل وزبيد وخثعم وهمدان وفزارة وعذرة ، وخرج عليها قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [ طه : 63 ] ، وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « لا وتران في ليلة » ، وأنشد عليها قوله : « 55 » - تزوّد منّا بين أذناه طعنة
--> ( 55 ) - تقدم برقم 46 . ( 1 ) أخرجه الترمذي ، كتاب الصلاة ، باب ما جاء لا وتران في ليلة ( 470 ) ، والنسائي ، كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب نهي النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن الوتر ( 1679 ) ، وأبو داود ، كتاب الصلاة ، باب في نقض الوتر ( 1439 ) .