جلال الدين السيوطي

317

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وقوله : « 487 » - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي . . . قال أبو حيان : وذلك عند أصحابنا لا يجوز ، وتأولوا ما ورد من ذلك . الرابعة : حق الاسم في هذا الباب أن يكون معرفة أو مقارنا لها كما في باب كان ، وقد يرد نكرة محضة كقوله : « 488 » - عسى فرج يأتي به الله إنّه الخامسة : يسند أو شك وعسى واخلولق إلى أن يفعل فيغني عن الخبر ، ويكون أن والفعل سادة مسد الجزأين ، كما سدت مسد مفعولي حسب . وقيل : بل هي حينئذ تامة مكتفية بالمرفوع كما في كان التامة كقوله تعالى : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً [ البقرة : 216 ] ، عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ الإسراء : 79 ] ، وقال الشاعر : « 489 » - سيوشك أن تنيخ إلى كريم * ينالك بالنّدى قبل السّؤال وتقول : اخلولق أن تمطر السماء ، وقال الخضراوي : لا يجوز ذلك في اخلولق ، بل يختص بأوشك وعسى ، فإن تقدم والحالة هذه اسم ظاهر نحو : زيد عسى أن يخرج ، جاز جعل الفعل مسندا إلى أن يفعل كما تقدم ، وجعله مسندا إلى ضمير الاسم السابق ، وأن يفعل الخبر . فعلى الأول يجرد الفعل من علامة التثنية والجمع والتأنيث نحو : الزيدان عسى أن يقوما ، والزيدون عسى أن يقوموا ، وهند عسى أن تقوم ، والهندات عسى أن يقمن ، وكذا أوشك واخلولق . وعلى الثاني يلحق بها فيقال في الأمثلة : عسيا وعسوا وعسيت وعسين ، والتجرد أجود كما قال دريود ، وقال أبو حيان : « وقفت من قديم على نقل وهو أن التجريد لغة لقوم

--> ( 487 ) - تقدم الشاهد برقم 460 . ( 488 ) - البيت من الطويل ، وهو لمحمد بن إسماعيل في حاشية شذور الذهب ص 351 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 166 ، والصحابي ص 157 ، والمقاصد النحوية 2 / 214 ، انظر المعجم المفصل 1 / 377 . ( 489 ) - البيت من الوافر ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 109 ، انظر المعجم المفصل 2 / 733 .