جلال الدين السيوطي

318

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

من العرب ، والإلحاق لغة لآخرين ، ونسيت اسم القبيلتين فليس كل العرب تنطق باللغتين ، وإنما ذلك بالنسبة إلى لغتين » . انتهى . أما غير الثلاثة فلا يسند ل : أن يفعل بحال . السادسة : حق عسى إذا اتصل بها ضمير أن لا يكون إلا بصورة المرفوع ، هذا هو المشهور في كلام العرب ، وبه نزل القرآن ، ومن العرب من يأتي به بصورة المنصوب المتصل فيقال : عساني وعساك وعساه ، قال : « 490 » - يا أبتا علّك أو عساكا فمذهب سيبويه إقرار المخبر عنه والخبر على حاليهما من الإسناد السابق ، إلا أن الخلاف وقع في العمل فعكس العمل بأن نصبت الاسم ورفعت الخبر حملا لها على لعل ، وقد صرح به في قوله : « 491 » - فقلت عساها نار كأس وعلّها برفع نار ، ومذهب المبرد والفارسي عكس الإسناد ؛ إذ جعلا المخبر عنه خبرا والخبر مخبرا عنه ، ويلزم منه جعل خبر عسى اسما صريحا ، ومذهب الأخفش وابن مالك إقرار الأمرين العمل والإسناد ، لكنه تجوز في الضمير فجعل مكان ضمير الرفع ضمير النصب وهو في محل رفع نيابة عن المرفوع ، كما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب والجر في قولهم : أكرمتك أنت وأنا كأنت ، ومذهب السيرافي أنها حينئذ حرف ك : لعل ، وقد يقتصر والحالة هذه على الضمير المنصوب كالبيت المصدر به ، فيكون الخبر محذوفا كما يقع ذلك في لعل السابقة ، وزعم قوم أن نفي كاد إثبات للخبر وإثباتها نفي له ، وشاع ذلك على الألسنة حتى قال بعضهم ملغزا فيها :

--> ( 490 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 181 ، والخزانة 5 / 362 ، 367 ، 368 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 164 ، وشرح شواهد المغني 1 / 433 ، وشرح المفصل 2 / 90 ، 7 / 123 ، والكتاب 2 / 375 ، والمقاصد النحوية 4 / 252 ، وللعجاج في ملحق ديوانه 2 / 310 ، وتهذيب اللغة 1 / 106 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 336 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1219 . ( 491 ) - البيت من الطويل ، وهو لصخر بن جعد الخضري في شرح التصريح 1 / 213 ، وشرح شواهد المغني ص 446 ، والمقاصد النحوية 2 / 227 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 329 ، والجنى الداني ص 469 ، والخزانة 5 / 350 ، ومغني اللبيب ص 153 ، انظر المعجم المفصل 1 / 224 .