جلال الدين السيوطي
266
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
قال : واحترزت بقولي : بمعنى زال من ونى بمعنى فتر ، ورام بمعنى حاول أو تحول ، انتهى . وقال أبو حيان : ذكر أصحابنا أن ونى زادها بعض البغداديين في أفعال الباب ؛ لأن معناها معنى ما زال نحو : ما ونى زيد قائما ، ورد بأنه لا يلزم من كونها بمعناها مساواتها لها في العمل ، ألا ترى أن ظل زيد قائما معناه أقام زيد قائما النهار ، ولم يجعل العرب ل : أقام اسما ولا خبرا كما فعلت ذلك ب : ظل ، قالوا : والتزام التنكير في المنصوب بها دليل على أنه حال ، وأما البيتان فالمنصوب في الأول على إسقاط الخافض ، أي : لا يني عن شيمة الخب ، والثاني يحتمل الحال لتنكيره . وألحق قوم منهم ابن مالك بصار ما كان بمعناها ، وذلك عشرة أفعال ، آض كقوله : « 360 » - ربّيته حتى إذا تمعددا * وآض نهدا كالحصان أجردا وعاد كقوله : « 361 » - فللّه مغو عاد بالرّشد آمرا وآل بالمد ، كقوله : « 362 » - ثم آلت لا تكلّمنا * كل حي معقب عقبا ورجع ، كقوله : « 363 » - ويرجعن بالأكباد منكسرات وفي الحديث : « لا ترجعوا بعدي كفارا » « 1 » ، وحار بالمهملة ، كقوله : « 364 » - وما المرء إلا كالشّهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
--> ( 360 ) - تقدم الرجز برقم 286 . ( 361 ) - البيت بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 229 . ( 362 ) - البيت من المديد ، أنشده ابن الأعرابي في اللسان 1 / 618 ، مادة ( عقب ) ، والتاج 3 / 420 ، مادة ( عقب ) . ( 363 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 1 / 261 . ( 364 ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 169 ، وحماسة البحتري ص 84 ، واللسان ، مادة ( حور ) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 110 ، 229 ، انظر المعجم المفصل 1 / 529 . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب العلم ، باب الإنصات للعلماء ( 121 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب بيان معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم ( 65 ) .