جلال الدين السيوطي
202
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
والبصريون على أنه لا يلزم تقدم عاملها ، ولا استقباله فيجوز أحب أيهم قرأ ويعجبني أيهم قام ، وأوجبهما الكوفيون ، وقيل : إن كان فعلا لم يجز كونه ماضيا فلا يجوز يعجبني أيهم قام ؛ لأنها وضعت على الإبهام والعموم ، والمضي يخرجها على ذلك ، وأنكر ثعلب كونها موصولا ، وقال : لا تكون إلا استفهاما أو جزاء وهو محجوج بثبوت ذلك في لسان العرب بنقل الثقات ، وزعم الكوفيون أن الأسماء المعرفة بأل يجوز أن تستعمل موصولة كقولة : « 257 » - لعمري لأنت البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل فالبيت خبر أنت وأكرم صلة للبيت كأنه قال : لأنت الذي أكرم أهله ، وزعموا أيضا أن النكرة إذا أضيفت إلى معرفة توصل وخرجوا عليه قوله : « 258 » - يا دار ميّة بالعلياء فالسّند وتقول : هذه دار زيد بالبصرة ، فبالعلياء وبالبصرة صلة دار ، والبصريون منعوا ذلك ، وجعلوا أكرم خبرا ثانيا ، وبالعلياء حالا . ( ص ) مسألة : توصل أل بصفة محضة ، وفي المشبهة خلاف ، وبمضارع اختيارا عند ابن مالك ، وقال غيره : قبيح ، وبجملة اسمية وظرف ضرورة . ( ش ) توصل أل بصفة محضة وذلك اسم الفاعل والمفعول كالضارب والمضروب ، بخلاف غير المحضة كالذي يوصف به وهو غير مشتق كأسد ، وكالصفة التي غلبت عليها الاسمية كأبطح وأجرع وصاحب وراكب فأل في جميع ذلك معرفة لا موصولة ، وفي وصلها بالصفة المشبهة قولان : أحدهما : توصل بها نحو : الحسن وبه جزم ابن مالك . والثاني : لا وبه جزم في « البسيط » ؛ لضعفها وقربها من الأسماء ، ورجحه ابن هشام
--> ( 257 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ، والخزانة 5 / 484 ، 485 ، 491 ، 497 ، واللسان والتاج ، مادة ( أصل ) ، وبلا نسبة في الأزمنة والأمكنة 2 / 259 ، والإنصاف 2 / 723 ، والخزانة 6 / 166 ، انظر المعجم المفصل 2 / 734 . ( 258 ) - البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 14 ، والأغاني 11 / 27 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 54 ، والصاحبي ص 215 ، والكتاب 2 / 321 ، والمحتسب 1 / 251 ، والمقاصد النحوية 4 / 315 ، واللسان ، مادة ( قصد ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 92 ، انظر المعجم المفصل 1 / 247 .