جلال الدين السيوطي
150
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
( ش ) أخص الضمائر أعرفها فضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب ، وذلك لقلة الاشتراك ، وإذا اجتمع الأخص وغيره غلب الأخص تقدم أم تأخر فيقال : أنا وأنت أو أنت وأنا فعلنا ، ولا يقال : فعلتما أنت وهو أو هو وأنت فعلتما ، ولا يقال : فعلا ومتى أمكن اتصال الضمير لم يعدل إلى المنفصل لقصد الاختصار الموضوع لأجله الضمير إلا في الضرورة كقوله : « 154 » - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إيّاهم الأرض في دهر الدّهارير ويتعين انفصال الضمير في صور : أحدها : أن يحصر بإنما كقوله : « 155 » - . . . وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي هذا ما جزم به ابن مالك ، وزعم سيبويه أن الفصل في البيت ونحوه من الضرورات ، وتوسط الزجاج فأجازه ولم يخصه بالضرورة ولم يوجبه . الثانية : أن يرفع بمصدر مضاف إلى المنصوب كعجبت من ضربك هو ، قال : « 156 » - بنصركم نحن كنتم ظافرين فقد الثالثة : أن يرفع بصفة جرت على غير صاحبها كزيد هند ضاربها هو ، قال : « 157 » - غيلان ميّة مشغوف بها هو مذ * بدت له فحجاه بان أو كربا الرابعة : أن يضمر عامله كقوله :
--> ( 154 ) - البيت من البسيط ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 214 ، والخزانة 5 / 288 ، ص 290 ، وشرح التصريح 1 / 104 ، والمقاصد النحوية 1 / 274 ، ولأمية بن الصلت في الخصائص 1 / 307 ، 2 / 195 ، وله أو للفرزدق في تخليص الشواهد ص 87 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 698 ، وأوضح المسالك 1 / 92 ، وتذكرة النحاة ص 43 ، وشرح ابن عقيل ص 56 ، 60 ، انظر المعجم المفصل 1 / 452 . ( 155 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 153 ، وتذكرة النحاة ص 85 ، والجنى الداني ص 397 ، والخزانة 4 / 465 ، وشرح شواهد المغني 2 / 718 ، واللسان 15 / 200 ، مادة ( قلا ) ، والمحتسب 2 / 195 ، ومعاهد التنصيص 1 / 260 ، ومغني اللبيب 1 / 209 ، انظر المعجم المفصل 2 / 765 . ( 156 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 1 / 289 ، انظر المعجم المفصل 2 / 652 . ( 157 ) - البيت من البسيط ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 661 ، ( طبعة كارليل هنري ) ، وبلا نسبة في شفاء العليل ص 193 ، وشرح التسهيل 1 / 149 ، انظر المعجم المفصل 1 / 41 .