جلال الدين السيوطي
130
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
( ش ) النوع الرابع : ما يقدر فيه السكون وهو ثلاثة أشياء : أحدها : ما كسر لالتقاء الساكنين نحو : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [ البينة : 1 ] . الثاني : المهموز إذا أبدل لينا محضا على اللغة الضعيفة كما تقدم . الثالث : لم يلد مضارع ولد إذا سكن لامه وفتحت الدال لالتقاء الساكنين ، أو وصل بضمير وفتحت الدال أو كسرت كقوله : « 128 » - وذي ولد لم يلده أبوان ( ص ) ولا توجد واو قبلها ضمة إلا في فعل أو مبني أو أعجمي أو عرض تطرفها أو لا يلزم . ( ش ) لا توجد كلمة آخرها واو قبلها ضمة إلا في الأفعال كيدعو ، أو المبنيات كهو وذو الطائية ، أو الكلام الأعجمي كهند ، ورأيت بخط ابن هشام السمندو ، أو عرض تطرفها نحو : يا ثمو مرخم ثمود ، أو لا يلزم كالأسماء الستة حالة الرفع . ( ص ) وحذف حركة الظاهر ، ثالثها يجوز في الشعر فقط . ( ش ) اختلف في جواز حذف الحركة الظاهرة من الأسماء والأفعال الصحيحة على أقوال : أحدها : الجواز مطلقا وعليه ابن مالك ، وقال : إن أبا عمرو حكاه عن لغة تميم ، وخرج عليه قراءة : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ [ البقرة : 228 ] بسكون التاء ، و رُسُلُنا [ المائدة : 32 ] بسكون اللام ، فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [ البقرة : 54 ] ، الْمَكْرُ السَّيِّئُ [ فاطر : 43 ] ، وَما يُشْعِرُكُمْ [ الأنعام : 109 ] ، و يَأْمُرُكُمْ [ البقرة : 67 ] بسكون أواخرها ، وقول الشاعر : « 129 » - وقد بدا هنك من المئرز
--> ( 128 ) - صدر البيت : « ألا ربّ مولود وليس له أبّ » وهو من الطويل ، وينسب لرجل من أزد السراة في شرح التصريح 2 / 18 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 257 ، وشرح شواهد الشافية ص 22 ، والكتاب 2 / 226 ، 4 / 115 ، وله أو لعمرو الجنبي في الخزانة 2 / 381 ، وشرح شواهد المغني 1 / 398 ، والمقاصد النحوية 3 / 354 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1022 . ( 129 ) - البيت من السريع ، وهو للأقيشر الأسدي في ديوانه ص 43 ، والخزانة 4 / 484 ، 485 ، 8 / 351 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 391 ، والمقاصد النحوية 4 / 516 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 63 ، والخصائص 1 / 74 ، 3 / 95 ، 317 ، انظر المعجم المفصل 1 / 427 .