جلال الدين السيوطي

131

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وقوله : « 130 » - فاليوم أشرب غير مستحقب والثاني : المنع مطلقا في الشعر وغيره ، وعليه المبرد ، وقال : الرواية في البيتين : وقد بدا ذاك ، واليوم أسقى . والثالث : الجواز في الشعر والمنع في الاختيار وعليه الجمهور ، قال أبو حيان : وإذا ثبت نقل أبي عمرو أن ذلك لغة تميم كان حجة على المذهبين . النكرة والمعرفة : ( ص ) النكرة والمعرفة ، قال ابن مالك : حد النكرة عسر ، فهي ما عدا المعرفة . ( ش ) لما كان كثير من الأحكام الآتية تبنى على التعريف والتنكير وكانا كثيري الدور في أبواب العربية صدر النحاة كتب النحو بذكرهما بعد الإعراب والبناء ، وقد أكثر الناس في حدودهما وليس منها حد سالم ، قال ابن مالك : من تعرض لحدهما عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه ؛ لأن من الأسماء ما هو معرفة معنى نكرة لفظا نحو : كان ذلك عاما أول وأول من أمس ، فمدلولهما معين لا شياع فيه بوجه ولم يستعملا إلا نكرتين ، وما هو نكرة معنى معرفة لفظا كأسامة هو في اللفظ كحمزة في منع الصرف والإضافة ، ودخول أل ، ووصفه بالمعرفة دون النكرة ، ومجيئه مبتدأ وصاحب حال ، وهو في الشياع كأسد ، وما هو في استعمالهم على وجهين كواحد أمه وعبد بطنه ، فأكثر العرب هما عنده معرفة بالإضافة ، وبعضهم يجعلهما نكرة وينصبهما على الحال ، ومثلها ذو اللام الجنسية فمن قبل اللفظ معرفة ، ومن قبل المعنى لشياعه نكرة ، ولذلك يوصف بالمعرفة اعتبارا بلفظه ، وبالنكرة اعتبارا بمعناه ، وإذا كان الأمر كذلك فأحسن ما يتبين به المعرفة ذكر أقسامها مستقصاة ، ثم يقال : وما سوى ذلك نكرة ، قال : وذلك أجود من غيرها بدخول رب أو اللام ؛ لأن من المعارف ما يدخل عليه اللام كالفضل والعباس ، ومن النكرات ما لا يدخل عليه رب ولا اللام كأين ومتى وكيف وعريب وديار .

--> ( 130 ) - البيت من السريع ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 122 ، والأصمعيات ص 130 ، والخزانة 4 / 106 ، 8 / 350 - 354 ، 355 ، ورصف المباني ص 327 ، وشرح التصريح 1 / 88 ، وشرح شذور الذهب ص 276 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 256 ، وشرح المفصل 1 / 48 ، انظر المعجم المفصل 2 / 783 .