جلال الدين السيوطي
106
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الباب الخامس : جمع المذكر السالم ( ص ) الخامس جمع المذكر السالم فبالواو والياء إن كان لعاقل أو شبهه خاليا من تاء التأنيث علما أو مصغرا أو صفة تقبل التاء إن قصد أو أفعل تفضيل ، وجوزه الكوفية في ذي التاء ، وصفة لا تقبلها ، وحكمه كالتثنية ، لكن يحذف آخر المنقوص ويضم ويكسر ، والمقصور يفتح ، وقيل : كمنقوص ، وقيل : إن كان أعجميا أو ذا ألف زائدة . ( ش ) الباب الخامس من أبواب النيابة جمع المذكر السالم فإنه يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء ، ثم هذا الجمع موافق للتثنية في شروطها كما تقدم ، ويزيد بشروط : أحدها : أن يكون لعاقل كالزيدين أو مشبه به نحو : رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [ يوسف : 4 ] ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ فصلت : 11 ] ، جمع صفة الكواكب والسماء والأرض لما أثبت لها ما هو من شأن العقلاء من السجود والخطاب ، فإن خلا من ذلك لم يجمع بالواو والنون كواشق علم كلب وسابق صفة فرس . الثاني : أن يكون خاليا من تاء التأنيث سواء لم يوضع لمؤنث أصلا كأحمد وعمر ، أم وضع لمؤنث ثم سمي به مذكر ، قال أبو حيان : فلو سميت رجلا زينب أو سلمى جمع بالواو والنون بإجماع اعتبارا بمسمياتها الآن ، فإن لم يخل منها لم يجمع بها كأخت وطلحة ومسلمات أعلام رجال قاله أبو حيان ، ولذلك عبر بتاء التأنيث دون هائه ؛ ليشمل ما ذكر ، ثم العلة لما ذكر أنه لا يخلو إما أن تحذف له التاء أو لا ، ويلزم على الثاني الجمع بين علامتين متضادتين ، وعلى الأول الإخلال ؛ لأنها حرف معنى فقد صارت بالعلمية لازمة للكلمة ؛ لأن العلمية تسجل الاسم وتحصره من أن يزاد فيه أو ينقص . وخالف الكوفيون في هذا الشرط فجوزوا جمع ذي التاء بالواو والنون مطلقا ، فقالوا في طلحة وحمزة وهبيرة : طلحون وحمزون وهبيرون ، واحتجوا بالسماع والقياس ، أما