عزيزة فوال بابتي

1060

المعجم المفصل في النحو العربي

والثاني : إذا كان بعدها جملة إمّا فعليّة ، مثل : « ما زال منذ عقد الرأي على شراء الكتب يجمع ما ادّخره » أو اسميّة ، مثل : « ما زال منذ اهتمامه بالكتب يجمع ما ادّخره » . من الشّرطيّة اصطلاحا : تكون « من » اسم شرط جازما فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه أو جزاؤه وتسمّى من الجزائيّة ، كقوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » « من » : اسم شرط جازم فعلين مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ « يعمل » مضارع مجزوم بالسّكون ، هو فعل الشرط والمضارع « يره » مجزوم بحذف حرف العلّة من آخره ، وهو جواب الشّرط . « والهاء » في محل نصب مفعول به والجملة من فعل الشّرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ . من لا ينتظر اصطلاحا : هو الوقوف على آخر الكلمة في التّرخيم باعتباره آخر الكلمة حقيقة فيجري عليه أحكام المنادى من حيث البناء على الضمّ ، فتقول : « يا أسم » في ترخيم « يا أسماء » كمن لا ينتظر انتهاء الكلمة . وتكون « أسم » منادى مبنيا على الضم في محل . . ومن العرب من يتعجل الوقف على نهاية الكلمة فلا يهتمون بسقوط بعض أجزاء منها فيقول : « جاءت البناه » ، يريد : البنات . أما قبيلة قريش فوقفت موقفا وسطا فقالت : « جاء خالد » . « رأيت خالدا » « مررت بخالد » . من الموصولة اصطلاحا : قد تكون « من » الجزائية اسم موصول بمعنى : « الذي » ، فلا تجزم المضارع بعدها بل يبقى مرفوعا ، مثل : من يسجد للّه يرفعه ، وكقول الشاعر : ومن يميل أمال السّيف ذروته * حيث التقى من حفافي رأسه الشّعر وقد تكون « من » الموصولة بمعنى « الذي » للمفرد العاقل دون أن تتضمن معنى الجزاء ، كقوله تعالى : يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « * 1 » وقد تكون لغير العاقل وذلك : 1 - إذا كان غير العاقل منزّلا منزلة العاقل ، كقوله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ « * 2 » من تفيد الأصنام وهو غير عاقل ولكنّه منزل منزلته . وكقول الشاعر : ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي حيث ترجع « من » إلى « الطّلل » وهو غير عاقل . ولكنّه منزّل منزلته بدليل ندائه . 2 - إذا اجتمع العاقل مع غير العاقل في حكم « من » الموصولة ، كقوله تعالى : أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ « * 3 » « من » تفيد الإنسان والملائكة والأصنام ومثل ذلك قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « * 4 » « من » تشمل كل المخلوقات على الأرض . 3 - إذا كان غير العاقل مقترنا بالعاقل في عموم فصل ب « من » الموصولة ، كقوله تعالى : وَاللَّهُ

--> ( 1 ) من الآية 8 من سورة الزلزلة . ( * 1 ) من الآية 18 من سورة الحج . ( * 2 ) من الآية 5 من سورة الأحقاف . ( * 3 ) من الآية 17 من سورة النحل . ( * 4 ) من الآية 18 من سورة الحج .