عزيزة فوال بابتي
1044
المعجم المفصل في النحو العربي
المصدر النائب عن فعله ، مثل : فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع وفيه المصدر القائم مقام فعل الأمر وهو قوله « صبرا » قد تكرّر فوجب حذف عامل المصدر . حذف العامل في الأساليب غير الطلبية : ومن حذف عامل المصدر في الأساليب الإنشائيّة غير الطّلبية أي : في المصادر التي تدلّ على معنى من غير طلب ، مصادر مسموعة عن العرب جارية مجرى الأمثال ، مثل : « حمدا وشكرا لا كفرا » أي : أحمد اللّه وأشكره ولا أكفر به . ومثل القول عند الشّدّة : « صبرا لا جزعا » أي : اصبر صبرا ولا تجزع جزعا . وكقولك عند التّعجّب : « عجبا » أي : أعجب عجبا . وكقولك عند الحثّ على فعل : « أفعل وكرامة » أي : أفعل ذلك وأكرمك كرامة . وكقولك عند الحثّ على عدم القيام بفعل : « لا أفعله ولا كيدا ولا همّا » . حذف العامل في الأساليب الخبرية : يحذف العامل في هذه الأساليب إذا كان فعلا من لفظ المصدر ومادته ، ويجب أن يشتمل الأسلوب الخبريّ على الغاية في الجملة وتفصيل العاقبة التي توضح أمرا مبهما متضمّنا الجملة قبله ، مثل : « إن شقّ عليك أمر فاسلك طريق الصّالحين فإمّا صبرا على الشّدائد وإمّا حلما على السّرائر » . ومثل : وقد شفّني ألا يزال يروعني * خيالك إما طارقا أو مغاديا وفيه « طارقا » : مصدر منصوب بفعل محذوف ناب عنه في تأدية معناه وانتقل إليه الفاعل بعد حذف العامل فصار فاعلا مستترا للمصدر ، ومثل ذلك قول الشاعر : لأجهدنّ فإمّا درء واقعة * تخشى وإمّا بلوغ السّؤل والأمل والتّقدير : فإمّا أدرأ درء واقعة وإمّا أبلغ بلوغ السؤل . ومن الحذف في الأسلوب الخبريّ ذلك الذي يكون فيه المصدر مكررا أو محصورا ومعناه يكون مستمرا إلى وقت الكلام ، وعامل المصدر واقعا في خبر مبتدأ اسم ذات ، مثل : « المطر سحّا سحّا » . المصدر « سحّا » مكرر لذلك حذف عامله ، وكقول الشاعر : أنا جدّا جدّا ولهوك يزداد * إذا ما إلى اتفاق سبيل فالمصدر « جدا » مكرّر والتّقدير : أنا أجد جدّا جدّا ، ومثل : « ما المعلم مع طلابه إلا درسا » ، والتّقدير : إلا يدرس درسا . ومثل : « أأنت سيرا » والتّقدير : أأنت تسير سيرا . المقصود به الاستفهام عن المصدر ، وكقول الشاعر : تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية بهرا لهم بعدها بهرا ومنها أن يكون المصدر مؤكّدا لنفسه أي : واقعا بعد جملة هي نصّ في معناه كقول الشاعر : أموت أسى يوم الرّجام وإنني * يقينا لرهن بالذي أنا كائد أي : أتيقّن يقينا . ومثل : « أنت عالم حقا » ، أي : أحقّ ذلك حقا . ومنها أن يكون المصدر مؤكّدا لغيره ، وهو الذي يقع بعد جملة تحتمل معناه وغيره مثل : « أقطع رأيي قطعا » ، ومثل : « إنه ثوبي حقا » .