عزيزة فوال بابتي
1045
المعجم المفصل في النحو العربي
فالمصدر « قطعا » : مفعول مطلق لفعل محذوف وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا . والمصدر « حقّا » : يؤكد مضمون ما قبله والتقدير حق ذلك حقا . ومنها الأسلوب الذي يكون المصدر فيه دالّا على التّشبيه بعد جملة تشتمل على معناه وعلى فاعله المعنويّ ، مثل : « هذا المغني له صوت صوت البلبل » ، أي : له صوت يشبه صوت البلبل أو يصوّت صوت البلبل ، وكقول الشاعر : ما إن يمسّ الأرض إلّا منكب * منه وحرف السّاق طيّ المحمل والتقدير : إن له تجافيا كتجافي المحمل . و « طيّ المحمل » مفعول مطلق لفعل محذوف . وهناك مصادر متروك فعلها أو لا فعل لها مثل : « سبحان اللّه » أي : « أسبّح اللّه رحمة » و « ويحا » و « ويسا » ومثل : « ويل زيد » و « ويب زيد » أي : أهلكه اللّه ، ويله ، وويبه ، أي أهلكه إهلاكا . وقد تكون هذه الكلمات مقرونة ب « أل » مثل : « الويح للحليف و « الويل للعدو » فتعرب مبتدأ . وقد تعرب خبرا مثل : « المطلوب الويح » أو تكون منصوبة مفعولا به لفعل محذوف مثل قول الشاعر : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق فكلمة « بله » مصدر لا فعل له من لفظه فإمّا أن يكون ما بعدها « الأكفّ » مجرورا بالإضافة ، وإمّا أن يكون منصوبا على أنه مفعول به لاسم فعل الأمر « بله » فاعله ضمير مستتر تقديره أنا . ومنها أيضا مصادر مسموعة مثنّاة مقرونة بضمير المخاطبة أو المخاطب مثل : لبّيك وسعديك والتّقدير : ألبّي تلبية بعد تلبية ، وأسعد سعديك أي : أجيبك ومثل : « حنانيك » في قول العرب : « حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض » أي تحنّن حنانا بعد حنان ومثل : « دواليك » ، مثل : « أقرأ الكتاب وأردّه إليك وتقرأه وتردّه إليّ وهكذا دواليك » أي : تداولا بعد تداول . ومثل : « هذاذيك أي : قطعا بعد قطع ، وحجازيك أي : تمنع مرة بعد مرة . وحذاريك الخائن أي : احذره حذرا بعد حذر . ومن هذه المصادر ما هو مفرد منصوب ملازم للإضافة مثل : « سبحان اللّه » و « معاذ اللّه » . ومنها : « سلاما من الأعداء وبراءة » بمعنى : براءة منهم ، ومثل : « حجرا » جوابا لمن يسألك : أتعاشر السّفهاء ، فتقول : حجرا أي : أمنع نفسي وأبرأ منهم ومنها أيضا : « تربا وجندلا » أي : لقي ترابا وجندلا بمعنى ترابا وصخرا . كقول الشاعر : إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتى كلّنا غير لابس المفعول المعنويّ اصطلاحا : المفعول اللّغويّ . المفعول معه اصطلاحا : هو اسم مفرد ، أي : لا جملة ولا شبه جملة ، فضلة ، أي : ليس عمدة ، قبله « واو » بمعنى « مع » مسبوقة بجملة فيها فعل ، أو ما يشبهه في العمل ، وتلك « الواو » تدلّ نصّا على اقتران الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث مع مشاركة الثّاني للأوّل في الزّمن على الأغلب أو عدم مشاركته . فإذا كانت « الواو » لا تدلّ نصّا على المصاحبة ، أو أن العامل يصحّ أن يتسلّط على الاسم بعدها فليست للمعيّة ، وإنّما هي للعطف وحده ، فإذا قلت : « أكلت موزة وبرتقالة » تكون « الواو » للعطف لأنه يصحّ أن تقول « أكلت برتقالة » . فمن « واو » المعية القول : « سرت والجبل » ومثل : « أنا سائر والجبل » . « الجبل » في