عزيزة فوال بابتي
1005
المعجم المفصل في النحو العربي
للنّسبة التّقييديّة بين اسمين والتي توجب لثانيهما الجرّ مطلقا ، ويكون إعرابه حسب موقعه في الكلام ، فقد يكون مبتدأ ، كقوله تعالى : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ « 1 » « لباس » : مبتدأ مرفوع بالضّمّة وهو مضاف « التّقوى » مضاف إليه ، أو فاعلا ، كقوله تعالى : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ « 2 » « ربي » : فاعل « حرّم » مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم وهو مضاف و « الياء » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة ، أو مفعولا به ، كقوله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ « 3 » « زينة » : مفعول به وهو مضاف « اللّه » : اسم الجلالة مضاف إليه . أو ظرفا كقوله تعالى : وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ « 4 » « تلقاء » : ظرف منصوب وهو مضاف « أصحاب » : مضاف إليه وهو بدوره مضاف « النّار » مضاف إليه . فكلمة « أصحاب » هي مضاف إليه بالنسبة لما قبلها ومضاف بالنّسبة لما بعدها . أو نائب فاعل ، مثل : « سمعت أخبار الحرب منذ أسبوعين » « أخبار » : نائب فاعل مرفوع وهو مضاف « الحرب » مضاف إليه . أنواعه : أوّلا : يكون المضاف في الإضافة المحضة على أنواع منها : 1 - اسما من الأسماء الجامدة كالمصدر ، مثل : « حسن الكلام يؤدي إلى حسن التّفاهم بين الناس » . واسم المصدر ، وهو الاسم المساوي للمصدر في الدّلالة على الحدث ويختلف عنه بخلوّه من بعض أحرف فعله لفظا وتقديرا ، مثل : « لو تكلّم المذنب كلام الصّادقين لعفي عنه » ، « كلام » ، اسم مصدر من « تكلّم » والظّرف ، كقوله تعالى : وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ « * 1 » « تلقاء » : ظرف منصوب وهو مضاف . 2 - مشتقا مطلق الزّمن ، أي : الذي لا دليل معه على الزّمن الذي تحقق فيه معنى الإضافة ، مثل : « طالع الجبل الهادىء يصل بسرعة إلى مبتغاه » « طالع » مبتدأ مرفوع وهو مضاف « الجبل » : مضاف إليه . وهذا المضاف لا دليل معه على الزّمن فهو مطلق الزّمن . 3 - أفعل التّفضيل ، مثل : « هند أجمل النساء » « هند » : مبتدأ « أجمل » خبر المبتدأ وهو مضاف « النساء » : مضاف إليه . 4 - مشتقا دالّا على زمن ماض بدليل قرينة تدلّ على الماضي ، مثل : « سارق البيت أمس صار بيد العدالة اليوم » . « سارق » : اسم مشتق في الزّمن الماضي بدليل كلمة « أمس » . 5 - وصفا مضافا إلى الظّرف ، مثل قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « * 2 » « مالك » اسم مشتق هو مضاف إلى الظّرف « يوم » . ثانيا : يكون المضاف في الإضافة اللّفظية على أنواع منها : 1 - اسم فاعل ، مثل : « هذا طالب العلم » « طالب » خبر المبتدأ ، « هذا » ، وهو مضاف « العلم » : مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل لاسم الفاعل « طالب » . 2 - اسم مفعول ، مثل : نتيجة الامتحانات
--> ( 1 ) من الآية 25 من سورة الأعراف . ( 2 ) من الآية 31 من سورة الأعراف . ( 3 ) من الآية 31 من سورة الأعراف . ( 4 ) من الآية 47 من سورة الأعراف . ( * 1 ) من الآية 47 من سورة الأعراف . ( * 2 ) من الآيات 2 و 3 و 4 من سورة الفاتحة .