عزيزة فوال بابتي
941
المعجم المفصل في النحو العربي
مفعول واحد ، تقول : « لبست قميصي » وبنقله إلى صيغة « أفعل » تعدّى إلى مفعولين الأول « طفلتي » ، والثاني : « ثوبها » . 2 - بنقله إلى صيغة « فاعل » ، تقول : « جالست العلماء » . « العلماء » مفعول به ل « جالست » . 3 - بنقله إلى وزن « فعلت » ، تقول : « كثرت أقراني » أي : غلبتهم بالكثرة ، ومثل : « سمحت صديقي » أي : غلبته بالسّماحة . 4 - بنقله إلى صيغة استفعل التي تفيد الطّلب أو النّسبة إلى الشّيء ، مثل : « استكبرت الدرس » ، « استعظمت الأمر » ، « استغفرت اللّه » ، « استكتبت الفرض » أي : طلبت منه كتابته . 5 - بنقله إلى صيغة « فعّل » مثل قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 1 » وكقوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « 2 » . 6 - التّضمين أي : إعطاء لفظ معنى لفظ آخر فيعطونه حكمه أيضا ، مثل : « رحب » . والفعل « ولّى » والفعل « ضاق » فعلان لازمان ، يدل على ذلك قوله تعالى : ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « 3 » فعدّي الفعل « رحب » لتضمينه معنى « وسع » ، فتقول : « رحبت الأمل » والفعل « ولّى » بمعنى « أوكل » ، فتقول : « وليت أخي بالأمر . . . » ومنه قوله تعالى : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ « 4 » فالفعل « سفه » لازم وعدّي بتضمينه معنى « امتهن » . 7 - نزع الخافض أي : حذف الجرّ . كقوله تعالى : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا « * 1 » أي : على سر ، أي نكاح . وكقوله تعالى : أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ « * 2 » . المتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل تعريفه : الأفعال التي تتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل هي أفعال ناسخة من أفعال القلوب ، وتتعدّى إليها بعد دخول همزة التّعدية ، والمفعول الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر ، أما الأوّل فأصله فاعل في المعنى ، فإذا قلنا : « جلس زيد » بعد التعدّي نقول : « أجلست زيدا » يصير الفعل اللّازم « جلس » متعدّيا . وأفعال القلوب هذه هي : « خبّر » ، « أخبر » ، « نبّأ » ، « أنبأ » ، « حدّث » ، « أرى » ، « أعلم » ومن النّحاة من يقصر عمل هذه الأفعال المتعدّية إلى ثلاثة مفاعيل ، على فعلين فقط ، مثل : « أرى ، وأعلم » ، ويضيف إليهما البعض الآخر أفعالا قلبيّة ، أو غير قلبيّة تطلب كل منها ثلاثة مفاعيل هي : حدّث ، أخبر ، خبّر ، أنبأ ، نبّأ . أحكامها : يجري على هذه الأفعال ما يجري على الأفعال القلبيّة النّاسخة قبل التّعدية بالهمزة ، سواء من جهة الأحكام التي تقتضي التّعليق أو الإلغاء ، أو من جهة حذف المفعولين ، أو أحدهما لقرينة تدلّ على المحذوف ، أو الحذف بدون قرينة للضّرورة الشّعرية ، كقوله تعالى : يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ « * 3 » فقد تعدّى الفعل « يريهم » والذي ماضيه « أرى » إلى ثلاثة مفاعيل : الأوّل ضمير الغائبين « هم » والثاني « أعمالهم » ، والثالث
--> ( 1 ) من الآيتان 9 و 10 من سورة الشمس . ( 2 ) من الآية 23 من سورة يونس . ( 3 ) من الآية 25 من سورة التوبة . ( 4 ) من الآية 130 من سورة البقرة . ( * 1 ) من الآية 235 من سورة البقرة . ( * 2 ) من الآية 150 من سورة الأعراف . ( * 3 ) من الآية 167 من سورة البقرة .