عزيزة فوال بابتي

942

المعجم المفصل في النحو العربي

« حسرات » . وكقوله تعالى : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً « 1 » وفيها الفعل « يريكهم » تعدّى إلى ثلاثة مفاعيل : الأول هو ضمير المخاطب « الكاف » والثاني هو ضمير الغائبين « هم » والثالث قليلا . ومثله الفعل « أراكهم » في الآية عينها ، ومثل : نبّئت نعمى على الهجران عاتبة * سقيا ورعيا لذاك العاتب الزّاري وفيه « نبئت » تعدّى إلى ثلاثة مفاعيل : الأول هو نائب الفاعل « التاء » والثاني « نعمى » ، والثالث « عاتبة » . وكقول الشاعر : وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعوديني ومثل : أو منعتم ما تسئلون فمن حد * دثتموه له علينا الولاء حيث نصب الفعل « حدّثتموه » ثلاثة مفاعيل : الأول ، هو نائب الفاعل « التاء » ، والثاني « الهاء » ، والثالث الجملة الاسميّة « له علينا الولاء » ، ومثل : وأنبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن حيث نصب الفعل « أنبئت » ثلاثة مفاعيل : الأول نائب الفاعل « التاء » ، والثاني « قيسا » ، والثالث « خير » وكقول الشاعر : وخبّرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها « خبّرت » له ثلاثة مفاعيل : « التاء » ، وسوداء ، و « مريضة » . وكقول الشاعر : نبئت زرعة والسّفاهة كأسمها * يهدي إليّ غرائب الأشعار « نبئت » له ثلاثة مفاعيل هي : « التاء » ، و « زرعة » ، وجملة « يهدي » . وقد يأتي المفعول الأول بعد « نبّأ » مغنيا عن الثاني والثالث ، وذلك إذا علّق عمل النّاسخ باللّام ، كقوله تعالى : يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ « * 1 » وكقول الشاعر : وأنت أراني اللّه أمنع عاصم * وأرأف مستكفى وأسمح واهب حيث ألغى الشاعر عمل « أرى » في المفعولين « أنت أمنع عاصم » لأنه توسّط بينهما ولو أنه رتّب المفاعيل الثلاثة بعد « أرى » لقال : أراني اللّه إياك أمنع . . . ومثل : حذار فقد نبئت إنّك للّذي * ستجرى بما تسعى فتسعد أو تشقى حيث أتى الفعل القلبي « نبّئت » مقتصرا على نصب مفعول واحد من الثلاثة وهو الضمير المتّصل الواقع نائب فاعل ، وعلّق عمله في الثاني والثالث باللّام الواقعة قبل اسم الموصول « الذي » . ويجوز إلغاء العامل بالنّسبة للمفعول الثاني والثالث مع الفعلين « أعلم » و « أرى » إذا توسّطا ، أو تأخّرا عنهما ، مثل : « أعلمني المهندس البناية صحيحة سليمة » فالفعل « أعلمني » نصب ثلاثة مفاعيل : الأول « الياء » ، والثاني « البناية » والثالث « صحيحة » . ويجوز أن يحذف المفعول الثاني وحده بعد السؤال هل علمت حالة البناية ؟

--> ( 1 ) من الآية 43 من سورة الأنفال . ( * 1 ) من الآية 7 من سورة النبأ .