عزيزة فوال بابتي

932

المعجم المفصل في النحو العربي

معنوي ، وكقول الشاعر : نبّئت نعمى على الهجران عاتبة * سقيا ورعيا لذاك العاتب الزّاري 6 - إذا كان الخبر اسما مرفوعا بعد « ولا سيّما » ، مثل : « أحبّ الأدباء ولا سيّما جبران » « ولا سيّما » « الواو » : الاعتراضيّة . « لا » : النافية للجنس تعمل عمل « إنّ » « سيّ » : اسم « لا » منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، « ما » اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة ، « جبران » : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو . والجملة الاسميّة « هو جبران » لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول . وخبر « لا » محذوف تقديره موجود . ولهذا الأسلوب أكثر من وجه اعرابي انظر التفصيل في باب « لا » النافية للجنس . 7 - ويحذف المبتدأ وجوبا بعد ألفاظ معيّنة مسموعة عن العرب ، مثل : « من أنت ؟ » « محمدا » والتقدير : من أنت يا حقير حتى تذكر محمدا ، فالمثل يتضمّن تحقيرا للمغتاب وتعظيما لمحمد ، ومن ذلك ما يقال : « لا سواء » . « لا » : النافية للجنس . « سواء » : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما . ويقال هذا في المقابلة بين شيئين والتقدير : لا هما سواء . تقديم المبتدأ على الخبر : الأصل في المبتدأ أن يتقدّم على الخبر لأنه محكوم عليه بالخبر . لكن تعترض الأسلوب حالات يجوز فيها تقديم المبتدأ أو تأخيره ، وحالات يجب فيها تقديم المبتدأ . فيجوز تقديم المبتدأ أو تأخيره حين لا يترتّب فساد في المعنى ، أو التّركيب ، مثل : « العلم غذاء الرّوح » فبإمكاننا تأخير المبتدأ فنقول : « غداء الروح العلم » دون أن يحدث ذلك فسادا في المعنى ولا في التركيب ، وكقول الشاعر : أفي كلّ عام غزبة ونزوح * أما للنّوى من ونية فتريح فيجوز تقديم المبتدأ بالقول : أغربة ونزوح في كل عام . كما يجوز تقديم المبتدأ أو تأخيره في مخصوص « نعم » و « بئس » ، مثل : « نعم الرجل خليل » ، « خليل » : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو . أو مبتدأ مؤخر خبره مقدّم هو جملة « نعم الرجل » كما يجوز تقديم هذا المبتدأ فتقول : « خليل نعم الرجل » . ويجب تقديم المبتدأ في مواضع كثيرة منها : 1 - إذا كان المبتدأ والخبر متساويين في درجة التّعريف والتّنكير بحيث يصلح كلّ منهما أن يكون مبتدأ ، أو خبرا ، مثل : « أبي صديقي » « أبي » : مبتدأ . « صديقي » خبر متساويان في التعريف . ومثل : « مكافح صادق جنديّ أمين » « مكافح » : مبتدأ . « جندي » خبره . تساويا في التّنكير فتقديم الخبر يوقع في اللّبس ، إذ لا توجد قرينة تعيّنه ؛ فإن وجدت جاز تأخير المبتدأ ، مثل : « أبي أخي في المحبّة » والتقدير : أخي في المحبّة كأبي . فلا يمكن أن نعرب « أبي » مبتدأ . لأن القرينة المعنويّة تميّزه ، وتجعله خبرا مقدّما ، ومثل : « المدرسة الأولى البيت » . 2 - إذا كان الخبر جملة فعليّة تتضمن ضميرا يعود على المبتدأ ، مثل : « البنت تطيع أمّها » . البنت مبتدأ . جملة « تطيع أمّها » فعلية هي خبر المبتدأ . 3 - إذا كان الخبر محصورا فيه المبتدأ ب « إلّا » أو « إنّما » ، مثل : « ما المعلم إلا ثروة » « المعلم » : مبتدأ . « ثروة » : خبره . ومثل : « إنما الصّدق منجاة » . « الصدق » : مبتدأ « منجاة » : خبره . حصر فيه المبتدأ ب « إنّما » .