عزيزة فوال بابتي

904

المعجم المفصل في النحو العربي

فتفيد معنى النّفي مثل : « ليس » دون أن تعمل عملها . كقول الشاعر : ما الخير صوم يذوب الصّائمون له * ولا صلاة ولا صوف على الجسد « ما » معناه النّفي مثل : « ليس » ولا تعمل عملها . لذلك « الخير » : مبتدأ « صوم » : خبره . ما التّوقيتيّة اصطلاحا : هي ما المصدريّة الزمانيّة ، أي : التي تقدّر قبلها كلمة تدل على زمان مثل : « وقت » ، « مدّة » « زمان » . كقوله تعالى : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 1 » والتقدير : مدّة دوامي حيّا . « ما » المصدريّة الظرفيّة . ما جمع بألف وتاء اصطلاحا : هو جمع المؤنث السّالم ، كقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ « 2 » . ما الحجازيّة اصطلاحا : هي عند أهل الحجاز تعمل عمل « ليس » أي : تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأول وتسميه اسمها وتنصب الثاني وتسميه خبرها ، وذلك بشروط : 1 - ألّا يتقدم خبرها على اسمها فإذا تقدم الخبر على الاسم فلا تعمل ، كقول الشاعر : وما خذّل قومي فأخضع للعدى * ولكن إذا أدعوهم فهم هم حيث بطل عمل « ما » الحجازيّة فلا تعمل عمل « ليس » لأن الخبر « خذّل » تقدم على الاسم ، « خذّل » : خبر مقدم . « قومي » : مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالضّمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم . . . « وياء » المتكلم : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة . أمّا قول الشاعر التّالي ، ففيه خلاف : فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر فمنهم من قال بنصب « مثلهم » خبر « ما » رغم تقدمه على اسمها ، ومنهم من أنكر ذلك فرفعه ، على أنه خبر مقدّم . « بشر » : مبتدأ مؤخر . 2 - ألا يتقدّم معمول خبرها على اسمها ، وإلّا فتهمل . أمّا إذا كان معمول الخبر شبه جملة ، أي : ظرفا أو جارا ومجرورا فيجوز أن تعمل ، فتقول : « ما بك أنا مسرورا » « أنا » ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع اسم « ما » « مسرورا » : خبر « ما » منصوب . فعملت « ما » رغم تقدّم الجار والمجرور « بك » الذي هو معمول الخبر على الاسم ، أمّا إذا تقدّم معمول الخبر على الخبر نفسه دون الاسم ، فلا يبطل عملها مثل « ما أنا رأيك معاندا » « رأيك » مفعول به للخبر « معاندا » تقدّم معمول الخبر على الخبر نفسه فلم يبطل عمل « ما » . وأمّا قول الشاعر : وقالوا تعرّفها المنازل من منى * وما كلّ من وافى منى أنا عارف ففيه خلاف . إذا اعتبرنا « كلّ » مفعول به لاسم الفاعل « عارف » ، فيبطل عمل « ما » لتقدم معمول الخبر على الاسم . ومنهم من يعتبر ورود « كلّ » بالرّفع وتعرب « كلّ » اسم « ما » مرفوعا ، والجملة الاسميّة « أنا عارف » خبرها .

--> ( 1 ) من الآية 31 من سورة مريم . ( 2 ) من الآية 23 من سورة النساء .