عزيزة فوال بابتي
867
المعجم المفصل في النحو العربي
لبئست نتيجته » . فقد دخلت لام الابتداء على الفعل الجامد « نعم » الواقع خبرا ل « إنّ » ، وعلى الفعل الجامد « لبئست » . ولا يجوز دخولها على الماضي المتصرّف إلا إذا كان مقرونا ب « قد » ، مثل : « إنّ الكهرباء لقد أفادت الناس » فقد دخلت لام الابتداء على الماضي المقرون ب « قد » « لقد أفادت » وذلك لأنّ « قد » تقرب أحيانا الماضي من الحال كما تقرب المستقبل من الحال أحيانا أيضا . د - على الجملة الفعليّة التي فعلها مضارع مثبت ، ويقع خبرا ، سواء أكان المضارع المثبت متصرّفا أم غير متصرّف تصرّفا كاملا ، مثل : « يدع ويذر » فيقال : لا ماض لهما ، أمّا المضارع الذي لا يتصرف مطلقا فلا وجود له ، كقوله تعالى : وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 1 » وكقوله عليه السّلام : « إنّ العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب » . فقد دخلت « اللام » على المضارع « ليأكل » المثبت الواقع خبرا ل « إنّ » وكقول الشاعر : إنّ الكريم ليخفي عنك عسرته * حتى تراه غنيّا وهو مجهود وإن كان الخبر جملة اسميّة جاز دخول اللام على مبتدئها أو على خبره ، فتقول : « إنّ الكهرباء لنفعها عميم » ، أو « إن الكهرباء نفعها لعميم » ولا يجوز دخولها على الجملة الفعليّة الشرطيّة ، لأن لام الابتداء لا تدخل على أداة الشرط ولا على فعله ، ولا على جوابه ، كذلك لا تدخل على المضارع المثبت المقرون بالسّين ، أو بسوف . وتدخل على الخبر إذا كان شبه جملة والنّاسخ هو « إنّ » ، مثل قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ « * 1 » . 5 - على معمول خبر « إنّ » إذا كان متوسّطا بين الاسم والخبر ، بشرط أن يكون الخبر خاليا من لام الابتداء وصالحا لقبولها ففي مثل : « إنّ الحروب مخرّبة البلاد » تقول : « إنّ الحروب للبلاد مخرّبة » فقد اقترنت لام الابتداء ب « للبلاد » الواقعة مفعولا به لخبر « إنّ » « مخرّبة » ولا يجوز دخول لام الابتداء على خبر « إنّ » المقترن بها ، مثل : « إن الكهرباء لتنير البلاد » فخبر « إنّ » هو مضارع مثبت مقرون « باللام » لذلك لا يجوز اقترانه بها ثانية ، كذلك لا تدخل « اللام » على معمول الخبر غير الصالح لقبولها ، مثل : إن الكهرباء أنارت البلاد ، فلا نقول « إن الكهرباء للبلاد أنارت » لأن الخبر جملة فعلية ماضويّة غير مقترنة ب « قد » وفعلها متصرّف ، لذلك وجب عدم اقتران معمول الخبر بلام الابتداء . 5 - على ضمير الفصل ، مثل : « إن اللّه لهو واحد أحد لا شريك له » حيث دخلت « اللّام » على ضمير الفصل « لهو » الواقع بين اسم « إنّ » وخبرها . وإن دخلت « اللّام » على ضمير الفصل لا تدخل على الخبر . 6 - على اسم « إنّ » بشرط أن يتقدّم عليه الخبر شبه الجملة الواقعة خبرا ، مثل : « إنّ فيك لخصالا حميدة » و « إنّ أمامك لمستقبلا زاهرا » ، وكقول الشاعر : إنّ من شيمتي لبذل تلادي * دون عرضي فإن رضيت فكوني فقد دخلت « اللّام » على اسم « إنّ » « لبذل » المتقدّم عليه الخبر شبه الجملة « من شيمتي » . وإذا
--> ( 1 ) من الآية 124 من سورة النّحل . ( * 1 ) من الآيتين 14 و 15 من سورة الانفطار .