عزيزة فوال بابتي
773
المعجم المفصل في النحو العربي
علاماته : للمتعدّي علامات تميزه عن اللازم أهمها : 1 - قبوله « الهاء » التي تعود إلى المفعول به و « الكاف » أيضا ، كقوله تعالى : وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها « 1 » . وقد تلحق « الهاء » الفعل فلا تكون مفعولا به بل مفعولا مطلقا ، كقوله تعالى : فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ « 2 » « فالهاء » في « أعذبه » الأولى في محل نصب مفعول به وهي في « أعذبه » الثانية مفعولا مطلقا . وقد تكون « الهاء » مفعولا فيه ، مثل : « المسافة قطعتها » و « الهاء » في قطعتها : مفعول فيه وفي « مشيته » من القول : « الميل مشيته » مفعولا فيه . ولا تقع « الهاء » مفعولا فيه إلا مع الفعل اللّازم . أنواعه : قد يكون الفعل متعديا : 1 - بنفسه ، مثل قوله تعالى : يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ « 3 » « يبشّرهم » : فعل متعدّ . 2 - بواسطة حرف الجر ، كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » . 3 - ويكون الفعل لازما مرّة مثل قوله تعالى : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ « 5 » الفعل « أنصح » متعد بواسطة حرف الجر . وقد يكون متعديا فتقول : « نصحتكم ألا تتهاونوا » وقد يختلف معنى الفعل باختلاف حرف الجر الذي تعدّى بواسطته ، مثل : رغبت في الدرس أي : أحببته « ورغبت عن الدرس » أي : كرهته . و « رغبت إليه » أي : ملت إليه وطلبت منه . أقسامه : والمتعدّي يقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول : ما يتعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى : وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ « * 1 » . الثاني : ما يتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر ، مثل : « أعطى » ، « كسا » ، « منح » ، « رزق » ، « ألبس » ، « علّم » ، أطعم ، زوّد ، وهب ، كقوله تعالى : ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً « * 2 » . الثالث : ما يتعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، كأفعال التّصيير أو التحويل التي تفيد انتقال الشيء من حالة إلى أخرى ، مثل : « صيّر » ، « ردّ » ، « ترك » ، « تخذ » ، « اتخذ » ، كقوله تعالى : ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ « * 3 » أي : اتخذتم العجل إلها . وكقوله تعالى : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً « * 4 » وكأفعال القلوب التي تفيد معاني قائمة بالقلب أو بالعقل ، وهي التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين ، وتدل إمّا على اليقين مثل : « رأى » ، « علم » ، « درى » ، « تعلّم » ، أو على الرّجحان مثل : « خال » ، « حسب » ، « ظنّ » ، « زعم » . كقوله تعالى : يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً « * 5 » وكقوله تعالى : أَيْنَ
--> ( 1 ) من الآية 25 من سورة التوبة . ( 2 ) من الآية 115 من سورة المائدة . ( 3 ) من الآية 22 من سورة التوبة . ( 4 ) من الآية الأولى من سورة المائدة . ( 5 ) من الآية 62 من سورة الأعراف . ( * 1 ) من الآية 47 من سورة الأعراف . ( * 2 ) من الآية 14 من سورة المؤمنون . ( * 3 ) من الآية 51 من سورة البقرة . ( * 4 ) من الآية 5 من سورة الحشر . ( * 5 ) من الآية 39 من سورة النّور .