ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

57

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

هاهنا ليس بمعنى الحال ، وفيه : أولا أن اللازم عدم صحة الوقوع حالا ، لا وجوب الواو التي هي فرع الوقوع حالا ، وثانيا أنه بانتفاء الدلالة على المقارنة ينتفي استواء الأمرين دون وجوب الواو ، ويمكن دفع الثاني بمزيد تكلف تركناه لمن لا ينزه عنه . وقال السيد السند : إن الحق أن امتناع تصدير الحال بعلم الاستقبال ووجوب " قد " في الماضي ؛ لأن المضارع في الحال يستعمل في الحال بالنسبة إلى العامل يعني في حال العامل ، والماضي قيد بقد لتقريبه من الحال بالنسبة إلى عامله يعني لتقريبه بزمان العامل ، ولو قيد المضارع بعلم الاستقبال لأوهم الاستقبال بالنسبة إلى العامل ، والحاصل أنه كما يكون المراد بالمستقبل الاستقبال حقيقة أو بالنسبة إلى ما قبله كذلك الحال والماضي ، وهو المعتبر في الحال . وهذا المقال نعم المقال لو ثبت أن المراد بصيغة المضارع أبدا معنى الحال بمعنى حال العامل وبالماضي مع " قد " المقرب من زمان العامل ، ولا وثوق مع هذه الدعوى بمجرد أن النحوي ادعى التزام قد فليكن الحق مع من لم يجعله ملتزما فربما تكون الحال مع قد لتقريب الماضي من زمان الحال ، وحينئذ يكون هي وعاملها مقربين بالحال ، وتارة تكون على مضيها فلا تكون مع قد ، هذا ثم يرد أنه لما قربها قد من زمان الحال ، وحصلت المقارنة يجب أن يمتنع الواو إلا أن يقال : فرق بين ما هو عارض وبين ما هو لذاته فإن قلت : قول أبي العلاء : أصدّقه في مرية وقد امترت * صحابة موسى بعد آياته التّسع " 1 " يشهد على اشتراط المقارنة في الحال ، وكذلك قوله تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً " 1 " قلت : يتكلف في أمثالهما لتحصيل المقارنة بتأويل الحال بقولنا : والقصة هذه ، والقصة قصة أزلا وأبدا أو بقولنا : ومعلوم ذلك والعامل مقارن بزمان العلم ( وأما المنفي فلدلالته على المقارنة دون الحصول أما الأول فلأنّ " لما " للاستغراق ) أي : لامتداد النفي من حين الانتفاء إلى حين التكلم نحو : ندم زيد ولما ينفعه الندم ، أي : عدم نفع الندم متصل بحال التكلم ( وغيره ) أي : غير " لما " مثل " لا " " ولم " ( لانتفاء متقدم ) على زمان التكلم ( مع أن

--> ( 1 ) البقرة : 28 .