ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

502

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

جعلت أسنة على رماحهم عند الطعن ، فصارت الأسنة في النفاذ كألسنتهم . هذا وأقول : في بيت أبي الطيب مزيد مبالغة في نفاذ كلامهم ليس في بيت البحتري ، حيث جعل أسنتهم مشبهة بألسنتهم على التشبيه المقلوب ، لكن مع ذلك بيت البحتري أبلغ لكثرة ما فيه من المزايا . ( وثالثها ) أي ثالث الأقسام وهو ما يكون أبعد عن الذم ، لكون الثاني مثل الأول ( كقول الأعرابي أبي زياد : ( [ ولم يك ] ) بحذف نون يكون في الجزم لكثرة استعماله ( [ أكثر الفتيان ] ) بالكسر جمع فتى بمعنى السخي [ مالا ] وفي الإيضاح وما إن كان أكثرهم سواما السوم بالفتح الإبل الراعية [ ولكن كان أرحبهم ذراعا ] " 1 " الذراع بالكسر طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والساعد ، وقد يذكر فيهما ، ورحب الباع والذراع ورحبهما أي سخي ، والباع قدر مد اليدين . ( وقول أشجع ) يمدح جعفر بن يحي [ يروم الملوك مدى جعفر ولا يصنعون لما يصنع ] : [ وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه ] أي إحسانه [ أوسع ] " 2 " . [ وأما غير الظاهر ] ( وأما غير الظاهر فمنه أن يتشابه المعنيان ) معنى البيت الأول ، ومعنى البيت الثاني ( كقول جرير : [ فلا يمنعك ] ) على لفظ النهي ( [ من أرب ] ) على وزن فرس وحبر الحاجة ( [ لحاهم ] ) بالضم والكسر جمع لحية بالكسر ( [ سواء ذو العمامة ] ) بالكسر وهي المغفر والبيضة وما يلف على الرأس وحملها على الأولين أبلغ ، وعلى الثالث أوفق بقوله : [ والخمار ] بالكسر أي سواء رجالهم ونسائهم ، وقد ربي تلك التسوية باستعمال ذو فيهما على السواء . ( وقول أبي الطيب ) في سيف الدولة يذكر خضوع بني كلاب وقبائل العرب : ( ومن في كفّه منهم قناة * كمن في كفّه منهم خضاب ) " 3 "

--> ( 1 ) البيت في الإيضاح لأبي زياد الأعرابي ، والإشارات : ( 312 ) ، وفيه الشطر الأول : " وما إن كان أكثرهم سواما " والبيت لموسى في عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب كما يقوله الصولي في كتابه " الأوراق " . ( 2 ) البيت لأشجع السلمي في جعفر بن يحيى البرمكي ، وقبله : يروم الملوك مدى جعفر * ولا يصنعون كما يصنع وانظر البيت في الإيضاح : ( 355 ) ، والإشارات : ( 312 ) . ( 3 ) انظر البيت في الإيضاح : ( 356 ) . قناة : رمح . خضاب : صبغ حناء .