ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

492

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الأول ، كما إذا قال قائل : ما كان وقصده مثل معنى شعري شعري ، فقال الآخذ : ما كان ما كان وأراد انتفاء ما كان بحيث كأنه لم يكن من أصله . ( من غير تغيير لنظمه ) أي لتأليفه واختار النظم على التركيب وهو التركيب على حسب ما يقتضيه العقل لا التوالي في النطق ، كيف ما اتفق ، لأن السرقة إنما تكون لما له نظم وشأن ، لا لما ركب كيف ما اتفق ( فهو مذموم لأنه سرقة محضة ) إبطال حق الغير وكذب محض ليس له تأويل صدق ، كما يدل عليهما أسماه المذكوران بقوله ( ويسمى نسخا ) وهو في اللغة الإبطال ( وانتحالا ) وهو فيها ادعاء شيء لنفسه ( كما حكي عن عبد اللّه بن الزبير ) والزبير الشاعر ، وهو غير عبد اللّه بن الزبير الصحابي المشهور أحد الأعلام ، في القاموس ، وهو القائل لعبد اللّه بن الزبير لما حرمه : لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، فقال : إن وراكبها ، وفي الإيضاح الزبير مع اللام ، ويوافقه القاموس ( إنه فعل بقول معن بن أوس ) المزني [ إذا أنت لم تنصف ] من الإنصاف وهو العدل [ أخاك ] أخوة الصداقة أو النسب [ وجدته ] [ على طرف الهجران إن كان يعقل ] " 1 " من باب ضرب أي إن كان يبقى عقله بعد ظلمك وفيه إشارة إلى أنه يصير مجنونا بظلمك وبهجران نفي عقله . [ ويركب حدّ السّيف ] " 2 " أي يرضى بأن يقتل بالسيف أو يرتكب ما هو بمنزلة القتل به . [ من أن تضيمه ] أي من أجل ضيمك أي ظلمك فمن للأجل كما في قول الشاعر [ من أجلك بالتي تيّمت قلبي ] وفي الشرح بدل من أن تظلمه فجعل من للبدل [ إذا لم يكن عن شفرة الضّيف ] أي على ما في الصحاح [ مزحل ] " 3 " أي مبعد سوى قبول الضيم ، يقال : زحل من باب منع زحولا أي بعد ، والمزحل

--> ( 1 ) قوله : " لم تنصف " بمعنى لم تعدل معه وتوفه حقه ، وطرف الهجران : جانبه ، والإضافة بيانية . ( 2 ) المراد بحد السيف ما يتحمله من الشدائد على سبيل الاستعارة ، و " من " في قوله : " من أن تضيمه " للبدل أو للتعليل ، والضيم : الظلم ، وشفرة السيف : حده ، والمراد به ما يتحمله من الشدائد أيضا ، والمزحل : المبعد . ( 3 ) حد السيف : طرفه القاطع ، شفرته : المراد به الصعب المؤلم من الأمور مجازا . تضيمه : تظلمه . مزحل : منأى أي مكان النأى وهو البعد . انظر البيتين في الإيضاح : ( 349 ) .